سوريا

بعد 10 أشهر من الفراق: السويد تستعيد طفلاً اختطفه والده إلى سوريا للانتقام من والدته

الخبر١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٨ م0 مشاهدة
بعد 10 أشهر من الفراق: السويد تستعيد طفلاً اختطفه والده إلى سوريا للانتقام من والدته

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إعادة طفل إلى والدته في السويد بعد أن أخذه والده إلى سوريا “لمعاقبة أمه”" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت جهود قانونية حثيثة طفلاً يبلغ من العمر 4 سنوات إلى والدته في السويد، بعد أن أخذه والده إلى سوريا وترك لدى أقاربه بهدف معاقبة الأم على قرارها مغادرة رحلة عائلية. جاءت عودة الطفل، بحسب ما نشرت “شبكة الكومبس”، بعد نحو 10 أشهر من الانفصال، وتكللت بجهود قانونية وتعاون بين السلطات في السويد وسوريا، فيما صدر حكم بسجن الأب لمدة عام و10 أشهر.

وصرحت محامية الأم، ربى عزام، لصحيفة GP بأن القضية انتهت بنهاية سعيدة، مؤكدة: “تمكنا أخيراً من إعادة الطفل إلى السويد، وهذا أمر رائع للغاية”.

كيف بدأت القصة؟

بدأت فصول هذه القصة خلال رحلة عائلية إلى دبي في الإمارات العربية المتحدة، في تشرين الثاني من العام الماضي. وخلال الرحلة، اعتدى الأب، وهو رجل في الأربعينات من عمره، على زوجته داخل غرفة الفندق، حيث دفعها على السرير وصفعها. إثر ذلك، قررت الأم العودة إلى السويد مع أصغر أطفالها، تاركة طفلها الآخر. وبعد أيام، عاد الزوج أيضاً، لكنه لم يعد بابنه البالغ من العمر 4 سنوات، حيث تركه لدى جدته من جهة الأب. وفي اليوم التالي، سافر الأب مجدداً إلى دبي، ومن هناك أخذ الطفل إلى منزل شقيقته في سوريا. هناك، استصدر قراراً بمنع الطفل من مغادرة البلاد دون موافقته، كما أبلغ عن فقدان جواز سفر ابنه واستخرج له جواز سفر سورياً جديداً، مما زاد من تعقيد مهمة إعادته إلى السويد.

عندما عاد الأب وحده إلى السويد مرة أخرى، ألقت الشرطة القبض عليه. وخلال التحقيقات، اعترف الرجل بأن تصرفه كان وسيلة لمعاقبة زوجته لأنها قررت العودة من الرحلة العائلية. وأدانته المحكمة بجريمة خطف طفل من قبل أحد الوالدين في صورتها الجسيمة، بالإضافة إلى الاعتداء على الأم، وحكمت عليه بالسجن لمدة عام و10 أشهر.

تعاون بين السلطات السويدية والسورية

ذكرت الشبكة أنه “بالتوازي مع المحاكمة، بدأت جهود مكثفة لتحديد مكان الطفل وإعادته إلى والدته”. ونقلت عن المدعية العامة، غابرييلا لوند، قولها إن “الأم بذلت جهوداً كبيرة، وتواصلت مع سلطات داخل السويد وخارجها لمعرفة مكان ابنها”. وأضافت أن الشرطة تواصلت مع وزارة الخارجية السويدية، وكذلك مع الشرطة السورية عدة مرات. سافرت الأم بنفسها إلى سوريا أملاً في العثور على طفلها، لكن محاولتها لم تنجح.

من جانبها، أوضحت محامية الأم، ربى عزام، أن القضية شهدت تعاوناً بين أطراف عديدة، من بينها محامون ووكلاء قانونيون في سوريا، حيث جرت إجراءات قضائية بالتوازي مع المحاكمات في السويد. وقالت عزام إن ما ميّز القضية هو اتخاذ السلطات السورية إجراءات فعلية، شملت احتجاز عمة الطفل وممارسة ضغوط على الأطراف المعنية، مع احتمال اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم. كما اطّلع قضاة في سوريا على تسجيلات أقر فيها الأب بأنه ترك الطفل لدى أقاربه.

عائلة الأب سمحت بإعادة الطفل

بحسب محامية الأم، اتصل أقارب الأب بالوالدة بعد صدور حكم محكمة الاستئناف، وأبلغوها بأنها تستطيع الحضور لأخذ ابنها. وقالت عزام: “أعتقد أن الأب كان يسيطر على الوضع طوال الوقت، وهو ما ظهر عندما سمحت العائلة بإعادة الطفل فور إدانته في محكمة الاستئناف”. ووصل الطفل إلى السويد في 10 تموز، بعد انفصاله عن والدته لمدة تقارب 10 أشهر. من جانبه، قال محامي الأب، أليكس بلوخ، في رسالة نصية، إن موكله لم يكن يقصد أن تصل الأمور إلى هذه النتيجة. وأضاف: “لم يكن من المفترض أن يحدث الأمر بهذه الطريقة. لقد تصرف تحت تأثير الانفعال عندما أخذ الطفل إلى عائلته في الخارج”.

شارك الخبر: