انتشار الأسلحة يحول خلافات عائلية إلى اشتباكات مسلحة في حلب ودير الزور


هذا الخبر بعنوان "السلاح المنفلت يحوّل خلافات عائلية إلى مواجهات في حلب ودير الزور" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظتا حلب ودير الزور، يوم الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر، ثلاث مشاجرات تخللها استخدام أسلحة نارية وبيضاء، مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل، مع ورود معلومات أولية عن ثلاثة مصابين آخرين. تركزت الحوادث في قرية الحصان بريف دير الزور الغربي، وقرية كوكبة بريف عفرين، وحي الأعظمية في مدينة حلب، حيث اندلعت مواجهات بسبب خلافات عائلية وشخصية، تخللها استخدام الأسلحة. وتشهد بعض المناطق توتراً مستمراً، مع تدخل القوات الأمنية لفض إحدى المشاجرات.
إطلاق نار في عفرين ودير الزور ومشاجرة في حلب
في صباح الاثنين، تحول خلاف بين أفراد عائلة تنتمي إلى عشيرة العميرات في قرية كوكبة بريف عفرين إلى مواجهة استخدم فيها الأطراف أسلحة نارية، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وأورد المرصد معلومات أولية عن إصابة ثلاثة أشخاص جراء تبادل إطلاق النار، بالإضافة إلى أنباء عن وقوع إصابات بين مدنيين من أبناء القرية لم يشاركوا في المشاجرة. ولم يحدد المرصد هوية المصابين أو ما إذا كان المدنيون المذكورون ضمن الحصيلة الأولية.
وفي قرية الحصان بريف دير الزور الغربي، تبادلت عائلتان إطلاق النار على خلفية خلافات بينهما، مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص. وأشار المرصد إلى استمرار التوتر والاستنفار في المنطقة عقب الاشتباكات، دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب الخلاف أو الحالة الصحية للمصابين.
أما في مدينة حلب، فقد تسببت مشاجرة بين مجموعة من الشبان عند مفرق البلال في حي الأعظمية بإصابة شخص بجروح، بعد استخدام المشاركين فيها أسلحة بيضاء وأدوات حادة. ووردت معلومات عن وصول قوات أمنية إلى المكان لفض المشاجرة واتخاذ الإجراءات اللازمة، دون توافر معلومات تؤكد وقوع توقيفات على خلفية الحادثة.
وبلغت حصيلة الإصابات المعلنة خمسة أشخاص في حادثتي الحصان والأعظمية، إضافة إلى معلومات أولية عن إصابة ثلاثة أشخاص في قرية كوكبة بريف عفرين، فيما لم تتضح الحصيلة النهائية للحوادث الثلاث.
بعد الحرب.. السلاح المنفلت يفتح جبهات جديدة داخل المجتمع السوري
وفقاً لإحصائية نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان في 12 تشرين الأول، شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة 136 اقتتالاً عائلياً وعشائرياً منذ بداية عام 2026، أسفرت عن مقتل 118 شخصاً وإصابة 239 آخرين، بينهم 224 رجلاً وتسع نساء وستة أطفال. وخلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي وحده، وثّق المرصد 20 حادثة اقتتال في خمس محافظات، أودت بحياة 19 شخصاً وأدت إلى إصابة 28 آخرين، بينهم أطفال وامرأة، بالإضافة إلى أضرار طالت منازل وممتلكات مدنية. وشملت الحوادث محافظات حلب ودير الزور والحسكة ودرعا وريف دمشق، وتنوعت أسبابها بين خلافات عائلية ومشاجرات فردية وثارات عشائرية.
وأوضح تقرير المرصد الصادر في 30 أيلول أن أطرافاً في بعض النزاعات استخدمت بنادق رشاشة وقذائف “آر بي جي” وقنابل يدوية وأسلحة بيضاء، وأن مواجهات أخرى ترافقت مع إحراق منازل وأعمال انتقامية وتحشيد بين الأطراف المتنازعة.
من جهتها، اعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان لعام 2025، الذي أصدرته في 26 آذار/مارس 2026، أن تعدد حاملي السلاح وضعف المؤسسات واستمرار الإفلات من العقاب تشكل تحديات أمام حماية الحقوق وبناء دولة القانون خلال المرحلة الانتقالية. وكان مدير الشبكة، فضل عبد الغني، قد قال في تصريحات متلفزة سابقة إن التقديرات تشير إلى وجود نحو ثمانية ملايين قطعة سلاح في سوريا، مضيفاً أن بعض التقارير تتحدث عن امتلاك ما بين 80 و85 في المئة من الأسر السورية سلاحاً فردياً واحداً على الأقل.
عاجل
عاجل
سياسة
اقتصاد