كيف تؤثر التربية الإيجابية في الطفولة على الصحة النفسية للمراهقين؟


هذا الخبر بعنوان "التربية الإيجابية في الطفولة قد تدعم الصحة النفسية مستقبلاً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت دراسة أمريكية حديثة بأن الدعم العاطفي والتشجيع اللذين يتلقاهما الأطفال في سنواتهم الأولى قد يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بزيادة استجابة الدماغ للتجارب الإيجابية خلال مرحلة المراهقة، مما يبرز الدور الحيوي للبيئة الأسرية في نمو الطفل وتطوره النفسي.
وأوضح موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي أن باحثين من جامعة نوتردام الأمريكية قد تابعوا، على مدار 15 عاماً، تطور استجابة الدماغ للمكافآت لدى 465 طفلاً، بدءاً من بلوغهم الثالثة من العمر وحتى أواخر مرحلة المراهقة.
وقد حرص الباحثون على مراقبة تفاعل الأطفال مع والديهم في بداية الدراسة، مع التركيز بشكل خاص على مظاهر الدعم والتشجيع والدفء العاطفي، ومقارنتها بأساليب التربية التي تتسم بالقسوة أو التدخل المفرط، ليقوموا بعد ذلك قياس استجابة أدمغة المشاركين للمكافآت في مراحل عمرية لاحقة عبر استخدام تخطيط كهربائية الدماغ.
وبينت النتائج أن الأطفال الذين حصلوا على مستويات أعلى من التشجيع والدعم في سنواتهم الأولى قد سجلوا استجابة دماغية أكبر عند تلقي المكافآت خلال مرحلة المراهقة، في المقابل ارتبطت أساليب التربية الأكثر سلبية باستجابة أضعف.
وتدل هذه النتائج على أن البيئة الأسرية المبكرة قد ترتبط بشكل مباشر بالطريقة التي يستجيب بها الأطفال للتجارب الإيجابية، مثل النجاح وبناء الصداقات والمشاركة في الأنشطة الممتعة، وهي أمور تؤدي دوراً هاماً في دعم الصحة النفسية.
يُذكر أن هذه الدراسة هي دراسة رصدية، مما يعني أنها تقتصر على الكشف عن وجود ارتباط بين أساليب التربية واستجابة الدماغ للمكافآت، دون أن تثبت أن أسلوب التربية وحده هو ما يحدد الصحة النفسية مستقبلاً، وهو ما يستدعي ضرورة تطوير برامج دعم للوالدين والأطفال وتعزيز العوامل المسؤولة عن حماية الصحة النفسية.
صحة
صحة
صحة
صحة