سوريا
صحة

دراسة حديثة تحذر: الأكل المتأخر يرفع خطر الإصابة بأمراض الكبد بنسبة تصل إلى 30 بالمئة

جريدة الوطن١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣١ ص0 مشاهدة
دراسة حديثة تحذر: الأكل المتأخر يرفع خطر الإصابة بأمراض الكبد بنسبة تصل إلى 30 بالمئة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توقيت الوجبات قد يضر بالكبد" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة أميركية حديثة أن الاعتياد على تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بارتفاع خطر الإصابة بأمراض الكبد بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمئة، مما يبرهن على أن توقيت الوجبات يُعد عاملاً أساسياً ومؤثراً في صحة الجسم، متجاوزاً بذلك أهمية نوعية الطعام وكميته فقط.

وأجرى باحثون دراسة شملت تحليل بيانات نحو 200 ألف شخص، حيث أظهرت النتائج بوضوح أن الأفراد الذين يتناولون وجبات إضافية بعد وجبة العشاء أو قبيل الخلود إلى النوم هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، فضلاً عن خطر الإصابة بتشمّع الكبد، وذلك بالمقارنة مع الأشخاص الذين يمتنعون عن تناول الطعام خلال تلك الأوقات المتأخرة.

وفي السياق ذاته، أوضح الباحثون أن الكبد يتأثر بشكل مباشر بالساعة البيولوجية المسؤولة عن تنظيم وظائف الجسم المختلفة، والتي تشمل عمليات الهضم وحرق الدهون وتنظيم مستويات السكر في الدم. وإن تناول الطعام في الوقت الذي يستعد فيه الجسم للراحة والنوم قد يتسبب في اضطراب التوازن القائم بين نشاط الكبد وإيقاعه الطبيعي، الأمر الذي ينعكس سلباً بمرور الوقت على قدرته في معالجة الدهون والسكريات.

من جانبه، صرح الباحث روبرت ويليتشانسكي بأن هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لدراسة إمكانية تحسين صحة الكبد من خلال تعديل مواعيد الوجبات فقط، وحتى من دون الحاجة لإجراء تغييرات جذرية على النظام الغذائي العام. وأكد الباحثون أن تجنب الحصول على السعرات الحرارية خلال الساعات القليلة التي تسبق النوم يحمل فوائد محتملة وكبيرة، سيما للأشخاص المعرضين للإصابة بأمراض الكبد.

مع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدت ارتباطاً إحصائياً بحتاً، وهي لا تثبت بصورة قاطعة أن الأكل المتأخر يسبب أمراض الكبد بشكل مباشر، نظراً لاحتمالية تدخل عوامل أخرى مؤثرة مثل السمنة وقلة النشاط البدني والعادات الغذائية المختلفة. وفي هذا الإطار، يعمل الفريق البحثي حالياً على إجراء تجربة سريرية لاختبار مدى فاعلية تقديم مواعيد الوجبات في تحسين صحة الكبد والحد الفعلي من تراكم الدهون داخله.

شارك الخبر: