سوريا
سياسة

كواليس حرب أكتوبر من منظور الفريق سعد الدين الشاذلي في مذكراته التاريخية

enabbaladi.net١١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٧ م0 مشاهدة
كواليس حرب أكتوبر من منظور الفريق سعد الدين الشاذلي في مذكراته التاريخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“مذكرات حرب أكتوبر”.. رواية الشاذلي من داخل القيادة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط الفريق المصري سعد الدين الشاذلي الضوء على أحداث حرب تشرين الأول 1973 من واقع منصبه رئيسًا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية، وهو الموقع الذي شغله طوال فترة المعركة. صدرت “مذكرات حرب أكتوبر” للمرة الأولى في عام 1980 بالعاصمة باريس، حيث استعرض الكتاب تفاصيل الاستعدادات العسكرية والخطط والعمليات، وصولًا إلى الخلافات التي برزت داخل القيادة المصرية بشأن مسار العمليات العسكرية، لا سيما عقب النجاح في عبور قناة السويس.

استهل الشاذلي سرده بالعودة إلى مرحلة ما بعد نكسة 1967، وعملية إعادة بناء الجيش المصري للتحضير لمعركة جديدة، شارحًا التصور الاستراتيجي الذي استندت إليه الخطة المصرية. وحضرت الجبهة السورية في الحسابات العسكرية منذ مراحل التخطيط الأولى، حيث هاجمت القوات المصرية في سيناء بالتزامن مع هجوم القوات السورية في الجولان. وتطرق الشاذلي إلى التنسيق العربي قبيل الحرب، موضحًا رؤيته حول الاعتماد على جبهة عربية للتخفيف عن الأخرى.

وعقب نجاح عبور قناة السويس وتثبيت القوات المصرية شرق القناة، ناقش الشاذلي قرار دفع القوات نحو المضائق في سيناء. وبحسب روايته، فقد أبدى معارضته للقرار عند طرحه للمرة الأولى، قبل أن يعيد وزير الحربية، أحمد إسماعيل، طرحه في اليوم التالي بهدف تخفيف الضغط عن الجبهة السورية. ويشير الشاذلي إلى أنه رد بأن تطوير الهجوم لن يحقق ذلك الهدف وأن القوات الإسرائيلية قادرة على التعامل مع الجبهتين، لينتهي النقاش بتنفيذ تطوير الهجوم في 14 من تشرين الأول بدلًا من 13 منه، وهو القرار الذي اعتبره الشاذلي الخطأ الأكبر في إدارة الحرب.

استند الشاذلي في موقفه إلى رؤيته القاضية ببقاء الهدف المصري ضمن حدود معينة تشمل عبور القناة وتحطيم خط “بارليف” والتقدم في عمق سيناء ضمن نطاق مظلة الدفاع الجوي، محذرًا من أن التقدم لأبعد من ذلك يعرض القوات للطيران الإسرائيلي خارج تلك المظلة. ولاحقًا، نجحت القوات الإسرائيلية في عبور غرب القناة بمنطقة الدفرسوار لتبدأ مرحلة جديدة من المواجهة.

وتكتسب المذكرات حساسيتها لكونها كُتبت كمقابلة لرواية الرئيس أنور السادات التي قدمها في كتابه “البحث عن الذات” عام 1978. ويُذكر أن سعد الدين الشاذلي وُلد عام 1922 في إحدى قرى محافظة الغربية المصرية، وتخرج في الكلية الحربية عام 1940، وشارك في حرب فلسطين عام 1948، وحرب السويس عام 1956، وحرب حزيران 1967. وتولى رئاسة الأركان عام 1971 وبقي فيها خلال حرب تشرين حتى مغادرته في كانون الأول من العام ذاته، ليتحول لاحقًا إلى العمل الدبلوماسي كسفير لمصر في بريطانيا ثم البرتغال، قبل أن ينتقل للعيش في الجزائر بعد خلافه مع القيادة المصرية ويكتب مذكراته.

شارك الخبر: