سوريا
سياسة

سابقة في بريطانيا: سحب صفة اللجوء من جراح سوري يثير مخاوف آلاف المقيمين

halabtodaytv١١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٥ م0 مشاهدة
سابقة في بريطانيا: سحب صفة اللجوء من جراح سوري يثير مخاوف آلاف المقيمين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إلغاء وضع لاجئ لجراح سوري في بريطانيا يسلط الضوء على ملف الحماية المؤقتة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه طبيب جراح تجميل سوري خطر الترحيل من المملكة المتحدة بعد أن قررت وزارة الداخلية إلغاء وضعه كلاجئ، معتبرة أن العودة إلى وطنه أصبحت آمنة له ولعائلته. ويُعد هذا القرار سابقة يُعتقد أنها الأولى من نوعها في أوروبا منذ سقوط نظام الأسد، مما قد يمهد الطريق لسحب الحماية عن آلاف السوريين المقيمين في بريطانيا.

وعلى الرغم من تحذيرات وزارة الخارجية التي تستمر في النصح بعدم السفر إلى سوريا نظراً للوضع الأمني المتقلب، صنفت الحكومة البريطانية البلاد كمكان آمن لعودة اللاجئين، بينما تشجع دول أوروبية أخرى العودة الطوعية، وفقاً لما ورد في تقرير صحيفة الغارديان. وكان الجراح قد فر من نظام الأسد ليصل إلى المملكة المتحدة في عام 2016، ليستقر في لندن مع زوجته وأبنائه الستة الذين يدرس ثلاثة منهم في الجامعة.

وفي تعبيره عن صدمته، قال الجراح: أشعر بصدمة كبيرة إزاء قرار وزارة الداخلية بسحب الحماية التي مُنحت لنا كلاجئين. لقد أحضرت عائلتي إلى ما اعتبرته مكاناً آمناً واندمجنا بشكل جيد، لكن وضعي كلاجئ أُلغي الآن. وأضاف أنه عمل كجراح تجميل في سوريا ثم عدل مؤهلاته ليصبح مسجلاً لدى المجلس الطبي العام ويمارس الطب في عيادة طبية عامة في بريطانيا، معرباً عن أمله في استئناف عمله الجراحي قريباً.

وأشار الجراح إلى وجود حالات مشابهة لعائلات أخرى سُحبت منها صفة اللاجئ بالذريعة نفسها بأن سوريا أصبحت بلداً آمنة للعودة. ولفت إلى أنه تردد في إخبار عائلته فور تلقيه الرسالة لحمايتهم من الحزن، لكنه أخبرهم لاحقاً ليعيشوا جميعاً في حالة صدمة واستيعاب للصدمة، مشيراً إلى أن أبنائه الثلاثة الأكبر سناً يدرسون تخصصات علم الأعصاب والأمن السيبراني والصيدلة في الجامعة.

من جانبها، أوضحت وزارة الداخلية عبر متحدث باسمها أن بريطانيا ستوفر دائماً الحماية للاجئين الحقيقيين ولن تعيد أي شخص إلى الخطر، إلا أن الرسالة الموجهة إلى الجراح تضمنت التأكيد على إلغاء صفة اللجوء نظراً لأن التغيرات في سوريا أصبحت كبيرة لدرجة تجعل الخوف من الاضطهاد والأذى الجسيم غير مبرر، رغم إقرار المسؤولين بأن الوضع لا يزال معقداً.

ويأتي هذا القرار القانوني المتعلق بإلغاء صفة اللجوء الفردي عند تغير ظروف البلد الأصلي، لكن تطبيقه الشامل على جنسية كاملة يمثل سابقة تتجاهل الفروق الفردية بين الحالات. ويتزامن ذلك مع تحول في السياسات الأوروبية نحو تشجيع العودة الطوعية، بينما تخطو بريطانيا خطوة أبعد عبر إلغاء الحماية الفعلية، في مسعى لتخفيف أعباء اللجوء وسط توقعات بإثارة توترات مع منظمات حقوق الإنسان.

شارك الخبر: