سوريا
اقتصاد

مخاطر مكاتب الصرافة غير المرخصة على الاقتصاد السوري وسط مطالبات بتنظيم القطاع المصرفي

syria.tv١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٥ م0 مشاهدة
مخاطر مكاتب الصرافة غير المرخصة على الاقتصاد السوري وسط مطالبات بتنظيم القطاع المصرفي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مكاتب الصرافة غير المرخصة.. ما تأثيرها على الاقتصاد السوري؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّر الخبير الاقتصادي الدكتور زياد عربش من تداعيات استمرار عمل مكاتب صرافة وحوالات مالية من دون ترخيص في سوريا، معتبراً أن تنظيم القطاع المصرفي والمالي بات ضرورة ملحّة لتمكين البلاد من الاندماج في الاقتصاد العالمي، وضمان خضوع التحويلات المالية للرقابة والمعايير الدولية.

وقال عربش، خلال مشاركته في برنامج "سوريا اليوم" على تلفزيون سوريا، إن القضية تتجاوز المخالفات الإدارية والتنفيذية، لتتصل بمدى امتثال النظام المصرفي السوري، العام والخاص، بما في ذلك مصرف سورية المركزي، للقوانين والمعايير الدولية، محذراً من أن عدم تحقيق ذلك سيحول دون اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي عبر القنوات المصرفية.

وأشار إلى أن الامتثال المصرفي لا يقتصر على مكافحة تزوير العملة والتهريب، بل يشمل أيضاً مكافحة تبييض الأموال، وتعزيز الرقابة على العمليات النقدية والمصرفية داخل سوريا وخارجها، موضحاً أن أي شبهة تتعلق بعملية مصرفية قد تؤثر في قدرة المصارف على إجراء التحويلات وفتح الاعتمادات.

ولفت عربش إلى أن المواطنين يواجهون صعوبات في إجراء التحويلات عبر القنوات المصرفية النظامية، مستشهداً بتجربته الشخصية في فتح حساب مصرفي في سوريا، وما تطلبه ذلك من مبالغ مالية ورسوم، فضلاً عن اضطراره إلى المفاضلة بين استخدام التطبيقات الإلكترونية والقنوات المصرفية المتاحة.

وفي المقابل، أشار إلى أهمية الحوالات الخارجية في تأمين احتياجات السوريين اليومية، مقدّراً حجم الأموال التي تصل إلى سوريا من الخارج بنحو 3.5 إلى 4 مليارات دولار، ومبيناً أن هذه التحويلات تساعد كثيراً على تغطية جزء من النفقات المعيشية. لكنه شدد على ضرورة معالجة الفجوة بين سعر الصرف المعتمد لدى القنوات الرسمية والسعر في السوق الموازية، موضحاً أن تسليم الحوالات بسعر 12 ألف ليرة للدولار، في حين يبلغ سعره في السوق الموازية 14 ألف ليرة، يحمّل المستفيد خسارة كبيرة.

وفي معرض حديثه عن تنظيم سوق الحوالات، تناول عربش مسألة الشروط المالية والإجرائية المطلوبة للحصول على تراخيص لمكاتب وشركات الحوالات، معتبراً أن بعض عوائق الدخول إلى السوق يمكن إعادة النظر فيها وتخفيفها. كما أشار إلى انتشار مكاتب الصرافة في دمشق، ولا سيما في المنطقة الممتدة من ساحة المحافظة إلى ساحة السبع بحرات ومحيط المصرف المركزي.

واعتبر أن دور المصارف يجب ألا يقتصر على دفع الرواتب وتنفيذ عمليات الإيداع والسحب، بل يجب أن يشمل تلقي الودائع ومنح القروض للمستثمرين، بما يسهم في تحريك الدورة الاقتصادية. وختم بالتأكيد على أن تنظيم القطاع المصرفي وإعادة تفعيل الإقراض يمثلان جزءاً أساسياً من أي مسار اقتصادي لتجنب إحداث اضطراب في الأسواق.

شارك الخبر: