إقبال عالمي مرتقب على الاستثمار السياحي في سوريا مع تزايد أعداد الزوار وتنامي قطاع الطيران


هذا الخبر بعنوان "شركات فنادق عالمية تدرس الاستثمار في سوريا مع تضاعف أعداد الزوار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد كبرى المجموعات الفندقية الأميركية والأوروبية والخليجية لضخ استثمارات جديدة في سوريا، مدفوعة بارتفاع أعداد الزوار وعودة الرحلات الجوية الدولية، على الرغم من التحديات الأمنية المستمرة وضعف البنية التحتية بعد سنوات من الحرب، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين في القطاع السياحي.
وأفادت بيانات حكومية نشرتها وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن عدد الزوار قد وصل إلى 3.52 ملايين زائر خلال النصف الأول من عام 2026، محققاً زيادة تزيد عن الضعف مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وشمل هذا العدد 2.13 مليون سوري مقيم في الخارج، ونحو 660 ألف زائر من الدول العربية، بالإضافة إلى 720 ألفاً من دول أخرى، مما يعكس نمواً ملحوظاً في حركة السفر.
وفي هذا السياق، أكد محمد العبار، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة “إيغل هيلز” الإماراتية، أن دمشق تتمتع بمقومات سياحية فريدة بفضل إرثها التاريخي العريق، لافتاً إلى تطلع العديد من المغتربين السوريين للعودة. وكانت الشركة قد وقعت اتفاقية إطارية مع الحكومة السورية يوم الاثنين الماضي لتنفيذ مشروعين، الأول في دمشق على مساحة عشرة ملايين متر مربع، والثاني على ساحل اللاذقية بمساحة 4.3 ملايين متر مربع، دون الإفصاح عن قيمتهما المالية.
وأشار العبار، الذي يترأس أيضاً شركة “إعمار العقارية”، إلى احتمال مشاركة الأخيرة في هذين المشروعين اللذين تُقدر قيمتهما بمليارات الدولارات، فضلاً عن مشروع آخر مستقل تنفذه في دمشق. بالتوازي مع ذلك، كشفت شركة “أرادا” الإماراتية عن خطط لدخول السوق السورية من خلال مشروع عقاري تصل قيمته إلى سبعة ملايين دولار.
وعلى صعيد الفنادق العالمية، تدرس مجموعات غربية فرص الدخول إلى السوق، حيث أعلن دنكان أورورك، المسؤول التنفيذي في مجموعة “كور” الفرنسية، عن وجود مفاوضات متقدمة لإقامة مشروعين في سوريا. كما تبحث مجموعة “ويندهام للفنادق والمنتجعات” الأميركية عن فرص استثمارية في دمشق والمناطق الساحلية، متوقعة إبرام أول اتفاقية لها قريباً.
من جانبه، أوضح أمير غولبارغ، مدير العمليات في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى مجموعة “ماينور هوتيلز”، أن المباني التاريخية في دمشق القديمة تتيح فرصاً واعدة لتحويل بعضها إلى فنادق صغيرة، إلى جانب إنشاء مرافق فندقية حديثة. وأضاف أن سوريا تملك إمكانات هائلة بفضل تاريخها وموقعها، مستدركاً بالإشارة إلى تقادم المنشآت الحالية نتيجة سنوات العزلة وشح الاستثمارات.
وتتكامل هذه الخطوات الاستثمارية مع انتعاش قطاع الطيران، إذ قامت شركة “الاتحاد للطيران” الإماراتية برفع عدد رحلاتها إلى دمشق لتصبح يومية بواقع سبع رحلات أسبوعياً، منضمة إلى الخطوط الجوية القطرية و”فلاي دبي”. وفي المقابل، لا تزال المخاطر الأمنية وضعف البنية التحتية تمثل عوائق أمام التعافي الكامل، بينما تواصل الولايات المتحدة تحذير رعاياها من السفر إلى سوريا رغم شطب اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب في آب الماضي وفقاً لرويترز. كما تشهد البلاد محدودية في خدمات الدفع الإلكتروني رغم بدء عمل شركتي “فيزا” و”ماستركارد”، لاقتصار الخدمة على مواقع محدودة وبطاقات مصرفية أجنبية محددة.
يُذكر أن البنك الدولي كان قد قدر تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، تتوزع بين 75 ملياراً للمباني السكنية و59 ملياراً للمنشآت غير السكنية، بينما تعلق الشركات الآمال على عودة المغتربين وارتفاع معدلات السياحة وتحسن الربط الجوي، بانتظار تطورات الأوضاع الأمنية وتحديث البنية التحتية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد