استثمارات ضخمة وممرات بحرية جديدة.. توسع ملحوظ للحضور الصيني في أسواق المنطقة العربية


هذا الخبر بعنوان "استثمارات وممرات بحرية.. الصين توسع حضورها في المنطقة العربية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بكين-سانا تعمل الشركات الصينية على تعزيز وجودها الصناعي والتجاري في أسواق الشرق الأوسط عبر توسيع استثماراتها في قطاع الإطارات بمصر، وتطوير خطوط الشحن البحري المباشر للسيارات إلى المنطقة، إلى جانب زيادة صادرات المنتجات الزراعية إلى الأسواق العربية، في خطوة تستهدف توطيد الروابط الإنتاجية والتجارية واللوجستية مع الأسواق الإقليمية. وتبرز مصر وسلطنة عُمان والإمارات ضمن هذه التحركات، مع إعلان استثمارات صينية بمليارات اليوانات في قطاع الإطارات المصري، وتدشين خط بحري مباشر لنقل السيارات إلى ميناء الدقم العُماني، وتزايد حضور المنتجات الزراعية الصينية في الأسواق الإماراتية.
مصر.. مركز صناعي وسلاسل توريد
تشهد مصر توسعاً في استثمارات شركات الإطارات الصينية، مستفيدةً من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية وبنيتها التحتية ومناطقها الصناعية، وقربها من أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا. وقالت وكالة “شينخوا”: إن شركة “شاندونغ لينغ لونغ” أعلنت في أيلول الماضي اعتزامها استثمار 270 مليون دولار لإنشاء مصنع في محافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاجية تبلغ ستة مليارات إطار شعاعي شبه فولاذي سنوياً. وبحسب الوكالة، أعلنت ست شركات صينية عاملة في قطاع الإطارات، منذ بداية العام الجاري، استثمارات جديدة في مصر بإجمالي يقارب 40 مليار يوان، أي نحو 5.98 مليارات دولار. كما بلغت الاستثمارات التراكمية لمجموعة “سايلون” في مشروعها المصري نحو 1.7 مليار دولار، مع خطط لإنتاج 27 مليون إطار شعاعي شبه فولاذي و1.65 مليون إطار شعاعي فولاذي بالكامل سنوياً، إضافة إلى 20 ألف طن من إطارات الطرق الوعرة. وتشمل الاستثمارات المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج، إذ تعتزم شركة “شاندونغ لينك” استثمار مليار يوان في مشروع بمنطقة السخنة الصناعية التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لإنتاج السيليكا وأسود الكربون، فيما تخطط مجموعة “هيميل” لاستثمار 100 مليون دولار في المرحلة الأولى من مشروع لتصنيع قوالب الإطارات والمكونات الصناعية. ويعكس هذا التوسع توجهاً نحو إنشاء منظومة إنتاج متكاملة خارج الصين، بما يسهم في تقليص تكاليف النقل والإمداد وتلبية الطلب الإقليمي والاستفادة من المزايا التجارية التي توفرها مصر.
سلطنة عُمان.. خط بحري للسيارات
بالتوازي مع التوسع الصناعي، تعزز الصين خطوط النقل البحري إلى الشرق الأوسط، إذ غادرت سفينة تحمل 2727 سيارة صينية الصنع ميناء تشينتشو، التابع لميناء خليج بيبو جنوب البلاد، متجهةً مباشرة إلى ميناء الدقم في سلطنة عُمان، في رحلة يُتوقع أن تستغرق نحو 15 يوماً. وذكرت “شينخوا” أن الشحنة سجلت رقماً قياسياً بوصفها أكبر شحنة سيارات تُصدّر في رحلة واحدة عبر الميناء، موضحين أن الخط الجديد ينقل السيارات إلى الدقم دون التوقف في موانئ وسيطة، ما يقلص زمن الشحن، ويسهل وصول المنتجات الصينية إلى الأسواق الإقليمية. ويعتمد الميناء نظام نقل متعدد الوسائط يجمع السكك الحديد والطرق البرية والشحن البحري، إذ تُنقل السيارات من مدينة تشونغتشينغ إلى الميناء بواسطة قطارات مخصصة قبل شحنها إلى وجهاتها الخارجية. ويندرج الخط الجديد ضمن شبكة تربط ميناء خليج بيبو بموانئ في الإمارات والسعودية والأردن، ما يوسع خيارات نقل السيارات الصينية إلى المنطقة ويدعم حركة الصادرات وإعادة توزيعها في الأسواق المجاورة.
الإمارات.. وجهة للمنتجات الزراعية
يمتد نمو التجارة الصينية مع المنطقة إلى المنتجات الزراعية، مع تزايد حضورها في الأسواق الإماراتية، ففي نهاية أيلول الماضي، توجهت أول شحنة من اليانسون النجمي عالي الجودة، بوزن ستة أطنان وقيمة تجاوزت 800 ألف يوان، أي نحو 118.9 ألف دولار، من مدينة تشونغتسوه جنوب الصين إلى دبي. وفي آب الماضي، صدّرت مدينة شوتشو في مقاطعة شانشي أكثر من 100 طن من الجزر الطازج إلى الإمارات للمرة الأولى، فيما شملت الشحنات خلال العام الجاري منتجات زراعية أخرى، بينها البرتقال والكرز من مقاطعات صينية عدة. ويأتي ذلك بالتزامن مع نمو الصادرات الزراعية الصينية، التي بلغت قيمتها 492.03 مليار يوان خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بزيادة 4.2 بالمئة على أساس سنوي، وفق بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للجمارك الصينية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد