سوريا
اقتصاد

الحوكمة كركيزة أساسية لاستدامة الأداء والتنمية في سوريا وبناء مؤسسات قوية

syriahomenews٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٧ م0 مشاهدة
الحوكمة كركيزة أساسية لاستدامة الأداء والتنمية في سوريا وبناء مؤسسات قوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحوكمة بوصفها مدخلاً لاستدامة الأداء والتنمية..سوريا تحتاج إلى مؤسسات لا تتعثر ولا تتوقف عند غياب مديريها أو تغييرهم.." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: محمد صلاح الدين أبو عيسى

لا تقتصر المشكلة دائماً على كفاءة مَن يدير المؤسسة، بل تتعلق بقدرة تلك المؤسسة على الاستمرار عندما يتبدل مديرها. تلخص هذه الفكرة إحدى أبرز إشكاليات الإدارة المعاصرة، متمثلة في الفرق بين جهود الأفراد في مؤسسة تنجح بفضلهم، وبين نظام إداري يضمن استمرارية النجاح وتطويره.

عندما يتعطل العمل بتغيير القيادة أو تُرتبط القرارات بالعلاقات الشخصية بدلاً من المعايير الواضحة، يظهر خلل جوهري في البنية المؤسسية. وهنا تبرز الحاجة إلى الحوكمة، لا كملفات من الإجراءات واللوائح فحسب، بل كمنظومة تنظم الصلاحيات والمسؤوليات، وتعزز الشفافية والمساءلة، وتضمن اتخاذ قرارات مبنية على قواعد واضحة بعيداً عن الاجتهادات الشخصية.

في الشأن السوري، تكتسب هذه الممارسات أهمية بالغة، إذ لا يمكن تحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات عبر تغيير الأشخاص أو استقطاب الكفاءات وحدها، بل تتطلب أنظمة إدارية تحافظ على المعرفة المؤسسية، وتضمن استمرارية العمل وتحسين الموارد. ولا تخص الحوكمة الجهات الحكومية وحدها، بل تشمل الشركات والجمعيات والمنظمات التنموية.

إن الإصلاح المؤسسي يبدأ بتحديد المسؤوليات، واعتماد معايير موضوعية للتعيين والتقييم، وتوثيق الإجراءات، وربط الأداء بالنتائج الفعلية. فالمدير الناجح يقاس بما يتركه خلفه من أنظمة راسخة تضمن استمرار العمل، فالتنمية المستدامة تتطلب مؤسسات قادرة على تحويل الكفاءات إلى نتائج دائمة وحماية الإنجازات بعد رحيل المديرين.

شارك الخبر: