كيف تحقق الدولة وفراً مالياً مستداماً عبر إدارة الأصول الحكومية والتحول الرقمي؟


هذا الخبر بعنوان "الأصول الحكومية والرقمنة.. أين يمكن تحقيق وفر مستدام؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يقتصر ترشيد الإنفاق الحكومي على خفض النفقات الإدارية أو تقليص كلفة تشغيل المؤسسات، بل يمتد أيضاً إلى كيفية إدارة الأصول العامة والاستفادة منها، ودور الرقمنة في الحد من الهدر وتحسين كفاءة الإنفاق. فبعض الإجراءات قد توفر سيولة للخزينة لمرة واحدة، بينما يمكن لإجراءات أخرى أن تحقق وفراً متكرراً ينعكس على الإنفاق العام في السنوات التالية.
أوضح الخبير والباحث الاقتصادي الدكتور محمود عبد الكريم لـ”الوطن”، أن الأصول الحكومية غير المستغلة تمثل أحد المجالات التي يمكن الاستفادة منها، وتشمل المباني والمقرات والأراضي التي يمكن تأجيرها أو دمجها أو إعادة استخدامها، ما يتيح تحسين الاستفادة من الممتلكات العامة وتقليل التكاليف المرتبطة بها.
يشير عبد الكريم إلى ضرورة التمييز بين بيع العقارات الحكومية وتحسين إدارة الأصول العامة، موضحاً أن بيع عقار حكومي يوفر سيولة لمرة واحدة، لكنه لا يعالج عجزاً متكرراً في الموازنة. في المقابل، فإن دمج المقرات الحكومية، وإلغاء الإيجارات، وخفض تكاليف التشغيل السنوية، يمكن أن يحقق وفراً يتكرر كل عام، وهو ما يعدّ أكثر أهمية من الناحية المالية على المدى الطويل.
أما الرقمنة، فيرى عبد الكريم أن قيمتها الحقيقية تكمن في جعل إصلاحات الإنفاق قابلة للقياس والمتابعة، إذ تسهم في خفض عدد الإجراءات والأخطاء واستخدام الورق، كما تساعد في سدّ منافذ التسرّب المالي والفساد الإداري. وينبّه إلى أنه لا يمكن تحديد مبلغ معين للوفر الناتج عن الرقمنة من دون احتساب كلفة التحوّل نفسه.
يبرز من طرح عبد الكريم أن تحقيق وفر مالي مستدام يتطلب التمييز بين الإجراءات التي توفر المال مرة واحدة، وتلك التي تخفّض النفقات بصورة متكررة، بما يضمن أن يكون الوفر المتحقق مستداماً لا مجرد سيولة مؤقتة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد