سوريا
اقتصاد

مجلس الأعمال السوري-الباكستاني يفتح أبواباً واسعة لشراكات اقتصادية واستثمارية مثمرة

sana.sy٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٣ م0 مشاهدة
مجلس الأعمال السوري-الباكستاني يفتح أبواباً واسعة لشراكات اقتصادية واستثمارية مثمرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مجلس الأعمال السوري-الباكستاني.. آفاق لشراكات اقتصادية واستثمارية ‏" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق-سانا يفتح تأسيس مجلس الأعمال السوري-الباكستاني عن الجانب السوري آفاقاً جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وسط فرص واعدة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والطاقة والتكنولوجيا، في وقت يتمثل فيه التحدي الأبرز بتحويل هذه الفرص إلى مشاريع إنتاجية وشراكات مستدامة تحقق قيمة مضافة للاقتصادين.

واعتبر المحلل الاقتصادي محمد هنداوي، في تصريح لـ سانا، أن تأسيس المجلس يمثل فرصة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ولا سيما في القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد السوري، مشيراً إلى أهمية ألا يقتصر التعاون على التبادل التجاري، بل يتجه إلى الاستثمار والإنتاج ونقل التكنولوجيا والخبرات.

فرص في قطاعات إنتاجية

وأوضح هنداوي أن القطاع الدوائي يمكن أن يشكل أحد أبرز مجالات التعاون، ولا سيما في تأمين أدوية نوعية تحتاج إليها السوق السورية، مبينة أن الفرصة الأهم تكمن في الانتقال تدريجياً من الاستيراد إلى التصنيع المحلي أو المشترك ونقل التكنولوجيا والخبرات، مع الالتزام بمعايير الجودة والاعتماد والرقابة الدوائية.

وأشار إلى أن الزراعة تمثل مجالاً آخر للتعاون، بالنظر إلى الخبرات الباكستانية في الزراعة والري والقطن والأرز والقمح والصناعات الغذائية، موضحاً إمكانية الاستفادة منها في تطوير الزراعة الحديثة وإدارة المياه ورفع الإنتاجية والتصنيع الغذائي، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية والغذائية السورية ذات القيمة المضافة.

ولفت هنداوي إلى إمكانية التعاون في قطاع الطاقة، ولا سيما الطاقة الشمسية ومعدات توليد الكهرباء وحلول التخزين ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، إضافة إلى بحث فرص الاستثمار في مشاريع الطاقة التي تحتاج إليها سوريا خلال مرحلة التعافي وإعادة تأهيل البنية التحتية.

وشدد على أن الانفتاح الاقتصادي لا يعني أن كل استيراد يمثل مكسباً، ولا أن كل استثمار أجنبي يحقق بالضرورة فائدة للاقتصاد، محذراً من تحول مجالس الأعمال إلى منصات لتسهيل الاستيراد فقط، من دون أن يرافق ذلك إنتاج أو استثمار أو فتح أسواق أمام المنتجات السورية أو نقل للتكنولوجيا.

شراكات تتجاوز التبادل التجاري

بدوره، رأى الباحث الاقتصادي سليمان شعبان، في تصريح مماثل، أن تأسيس مجلس الأعمال السوري-الباكستاني يشكل خطوة جديدة في مسار تنشيط العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ولا سيما بعد تشكيل مجلسي الأعمال السوري-الأوزبكي والسوري-الأذربيجاني.

وأوضح شعبان أن المصالح الاقتصادية المشتركة بين دمشق وإسلام أباد تتيح فرصاً للتعاون في التجارة وفتح الأسواق وتنويع الصادرات، إلى جانب جذب استثمارات وخبرات باكستانية إلى قطاعات إنتاجية سورية، وإقامة مشاريع مشتركة تسهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير القدرات المحلية.

وأشار إلى أهمية بحث مجالات الطاقة والتقنيات المرتبطة بالقطاعات الإنتاجية، فضلاً عن إعادة تأهيل الإنتاج المحلي وتأمين مدخلات الإنتاج، بما يربط الانفتاح الاقتصادي بزيادة الإنتاج والتشغيل وتوسيع الأسواق، بدلاً من اقتصاره على زيادة الواردات.

تحويل الفرص إلى مشاريع

وأشار الباحثان إلى أن التحدي الأساسي أمام مجلس الأعمال السوري-الباكستاني يتمثل في تحويل فرص التعاون المتاحة إلى مشاريع واستثمارات فعلية، بحيث يقوم التعاون على الإنتاج والتشغيل ونقل الخبرات وفتح الأسواق، وليس على زيادة الواردات فقط.

وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة أصدرت، في الخامس من تشرين الأول الجاري، قراراً يقضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري-الباكستاني عن الجانب السوري، في إطار تنظيم عمل مجالس الأعمال المشتركة.

شارك الخبر: