قفزة قياسية في تكاليف شحن النفط وتكدس الناقلات بالخليج جراء مخاطر مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "مخاطر هرمز تجذب سوق الشحن مع تكدس الناقلات في الخليج وارتفاع كلفة النفط" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد سوق شحن النفط العالمية مفارقة لافتة في ظل المخاطر التي تحيط بالملاحة عبر مضيق هرمز، فبدلاً من ابتعاد ناقلات النفط العملاقة عن المنطقة التي تشهد هجمات على السفن، تتسابق أعداد كبيرة منها نحو الخليج العربي، بحثاً عن عوائد استثنائية رفعتها مخاطر العبور إلى مستويات قياسية.
وبات أكثر من 40 بالمئة من الأسطول العالمي لناقلات النفط الخام العملاقة، البالغ نحو 850 ناقلة، موجوداً في الخليج العربي أو على مسافة يومين من الإبحار منه، فيما أدى هذا التركز إلى تقلص المعروض من السفن في مناطق أخرى وارتفاع كلفة نقل الخام إلى مستويات غير مسبوقة.
وبحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، يتركز أكثر من 40 بالمئة من الأسطول العالمي لناقلات النفط الخام العملاقة في الخليج العربي أو ضمن مسافة يومين من الإبحار إليه، مع استمرار تدفق الناقلات إلى المنطقة بحثاً عن رسوم الشحن المرتفعة التي فرضتها المخاطر المرتبطة بالعبور عبر مضيق هرمز.
وتشير بيانات شركة “سيغنال أوشن” المتخصصة في بيانات الشحن البحري، وفق بلومبرغ، إلى أن هذا التركز المتزايد للناقلات يتزامن مع تغير طرق نقل النفط، إذ يجري في بعض الحالات نقل الخام من سفينة إلى أخرى خارج المضيق، ولا سيما في خليج عمان أو قبالة الساحل الغربي للهند، بما يسمح لبعض السفن بتجنب عبور هرمز.
نقص الناقلات يمتد إلى الأسواق العالمية
هذا النمط من عمليات النقل، وإن كان يتيح استمرار حركة النفط، يفرض في المقابل ضغوطاً إضافية على سوق الناقلات، نظراً إلى انخفاض كفاءة عمليات النقل من سفينة إلى أخرى مقارنة بالرحلات المباشرة.
ونقلت بلومبرغ عن محلل الشحن في “سيغنال أوشن” جورجيوس ساكيلاريو قوله إن الأشهر الماضية كانت الأفضل على الإطلاق لناقلات النفط الخام، مشيراً إلى أن عدم كفاءة عمليات النقل خارج مضيق هرمز يفرض ضغوطاً شديدة على المعروض من السفن في المنطقة وفي أسواق أخرى.
وتظهر بيانات الشركة أن عدد ناقلات النفط الخام الفارغة والمتجهة إلى موانئ المحيط الأطلسي انخفض إلى النصف مقارنة بما كان عليه قبل شهر، ما يعكس حجم التحول الذي طرأ على حركة الأسطول العالمي.
ولا تقتصر تداعيات هذا النقص على الناقلات العملاقة، إذ بدأت السفن الأصغر من فئتي “سويزماكس” و”أفراماكس” تستخدم بصورة أكبر في نقل النفط على المسارات التي لا تمر بالشرق الأوسط، ما يرفع الطلب عليها وتكاليف استئجارها أيضاً.
تكلفة النقل تقفز إلى مستويات قياسية
وتبرز حدة الاضطراب في سوق الشحن من خلال القفزة الكبيرة في أسعار نقل النفط، ووفق بلومبرغ، عُرضت ناقلة نفط خام عملاقة هذا الأسبوع لنقل شحنة من خليج المكسيك الأمريكي إلى اليابان مقابل نحو 82 مليون دولار، أي ما يزيد على 40 دولاراً للبرميل، في تكلفة شحن ارتفعت بأكثر من 50 بالمئة خلال ثلاثة أسابيع فقط.
أما على المسار الممتد من الخليج العربي إلى شرق آسيا، فقد بلغت كلفة استئجار الناقلات العملاقة نحو 1.4 مليون دولار يومياً، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، بزيادة تقارب 540 بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وفي مؤشر إضافي على اتساع نطاق التأثير، ذكرت شركة وساطة السفن “فيرنليز” في مذكرة نقلتها بلومبرغ أن أسعار استئجار الناقلات الأصغر من فئتي “سويزماكس” و”أفراماكس” تواصل الارتفاع أيضاً، ما يعني أن أزمة المعروض من السفن لم تعد محصورة في الناقلات العملاقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد