سوريا
اقتصاد

استثمارات بـ27.7 مليون دولار لتعزيز الأمن المائي ومواجهة التغيرات المناخية في دوما

enabbaladi.net٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٧ ص0 مشاهدة
استثمارات بـ27.7 مليون دولار لتعزيز الأمن المائي ومواجهة التغيرات المناخية في دوما

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بـ27.7 مليون دولار.. مشروع يعزز الأمن المائي في دوما" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد وزارة الإدارة المحلية والبيئة لإطلاق مشروع حيوي يهدف إلى تعزيز الأمن المائي والتكيف مع التغيرات المناخية في منطقة دوما بريف دمشق، وذلك خلال شهر تشرين الأول الحالي، بتمويل إجمالي يصل إلى 27.7 مليون دولار أمريكي. وجاء ذلك إثر توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الإدارة المحلية والبيئة ومنظمة “أكتد” (ACTED) لتنفيذ مشروع “WATER-RES” في العاصمة الطاجيكستانية دوشنبه.

وأوضح وزير الإدارة المحلية والبيئة، محمد عنجراني، أن مشروع “WATER-RES” يُعد أول مبادرة وطنية سورية يحصل على تمويل من صندوق المناخ الأخضر (GCF)، بقيمة إجمالية تبلغ 27.7 مليون دولار وممتدة على مدى خمس سنوات. يهدف المشروع إلى تطوير إدارة المياه، وتحسين البنية التحتية المائية الملائمة للتغيرات المناخية، ودعم الأنشطة الزراعية المقاومة للظروف المناخية القاسية، مما يسهم في التخفيف من حدة شح المياه وتحقيق التعافي المستدام.

وفي تصريح خاص لعنب بلدي، أفاد مدير مديرية التغيرات المناخية والتوعية البيئية في الوزارة، المهندس أنس الرحمون، بأن الإطلاق الرسمي للمشروع من المرجح أن يتم بين منتصف ونهاية تشرين الأول الحالي في منطقة دوما، بمشاركة الفاعلين الوطنيين والوزارات المعنية، إضافة إلى ممثلي صندوق المناخ الأخضر ومنظمة “أكتد” المنفذة للمساهمة في بدء مرحلة التطبيق الميداني.

توزيع التمويل ومعايير اختيار دوما

أشار الرحمون إلى أن التمويل الإجمالي البالغ 27.7 مليون دولار يتضمن منحة رئيسية بقيمة 25 مليون دولار معتمدة من صندوق المناخ الأخضر، إلى جانب مساهمات حكومية وشريكة تشمل مليون دولار مقدمة من وزارة الإدارة المحلية والبيئة، فضلاً عن اعتمادات إضافية لتغطية المصاريف التشغيلية. أما فيما يخص اختيار منطقة دوما، فأوضح أن الوزارة طبقت آلية لتقييم خريطة الهشاشة المناخية في سوريا، مع أخذ مستويات العوز المائي واحتياجات العائدين والهشاشة البيئية بعين الاعتبار، وهو ما جعل دوما تتصدر أولويات الاستجابة المائية. ويتضمن المشروع إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة لشبكات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب دعم الزراعة الذكية مناخيًا لمساعدة المزارعين على مواجهة الجفاف.

أزمة مياه خانقة في دوما

تعاني منطقة دوما في ريف دمشق من أزمة مياه عميقة تجمع بين ندرة الموارد، وتهالك البنية التحتية، وتراجع مناسيب المياه الجوفية، والتلوث المحتمل. وبينما تبلغ الاحتياجات اليومية للمدينة نحو 35 ألف متر مكعب من المياه، لا يصلها سوى قرابة 7200 متر مكعب فقط، أي ما يُمثل نحو 20% من الاحتياج الفعلي. وتعتمد المدينة على آبار متعددة مثل مشروع المكاسر وآبار فاسريا، إلا أن تراجع الإنتاجية وتضرر الشبكات يعرقلان وصول المياه للسكان.

وأكد رئيس المجلس المحلي في دوما، عماد الدين الأجوة، هذه الأرقام، مشيراً إلى أن التسريبات والأعطال في الشبكة الرئيسية تضاعف من حجم الفقدان. ومن جانب آخر، أوضح مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دمشق وريفها، أحمد درويش، أن إنتاج المنطقة تراجع من نحو 25 ألف متر مكعب يومياً عام 2010 إلى نحو سبعة آلاف متر مكعب في الوقت الحالي. وتتفاقم المشكلة بسبب تراجع المياه الجوفية، حيث وصل عمق المياه في حوض فاسريا إلى نحو 140 متراً.

شارك الخبر: