سوريا
اقتصاد

حملة "الكلمة تبني" تواجه مخاطر المعلومات المضللة وتأثيرها المباشر على الاقتصاد

جريدة الوطن٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٧ ص0 مشاهدة
حملة "الكلمة تبني" تواجه مخاطر المعلومات المضللة وتأثيرها المباشر على الاقتصاد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكلمة تبني عندما تسبقها الحقيقة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ليس كل كلمة عابرة بلا ثمن، خصوصاً عندما تتعلق بالاقتصاد، حيث يمكن لخبر غير دقيق عن سعر الصرف، أو إشاعة عن ارتفاع مرتقب بأسعار سلعة أساسية، أو معلومة غير موثقة عن قرار حكومي، أن تتحول خلال ساعات إلى سلوك فعلي في السوق يدفع المواطن إلى الشراء خوفاً من الغلاء، أو التاجر إلى رفع سعره تحسباً لما هو قادم، أو المستثمر إلى تأجيل قراره بانتظار وضوح الصورة.

من هنا تكتسب حملة “الكلمة تبني”، التي أطلقتها الأكاديمية السورية للإعلام بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أهمية تتجاوز بعدها الإعلامي والاجتماعي، لا سيما أن الحملة تركز على مخاطر المعلومات المضللة وتعزيز التحقق من المعلومات والممارسات المسؤولة في إنتاج المحتوى وتداوله.

فالاقتصاد يحتاج قبل أي شيء إلى الثقة والمعلومة الصحيحة، والسوق لا يتعامل مع الأرقام والقرارات الرسمية فقط، بل يتأثر أيضاًبالتوقعات والانطباعات وما يتداوله الناس، وكلما اتسعت مساحة الشائعات، أصبح من الصعب على المواطن التمييز بين المعلومة والاحتمال، وبين القرار الفعلي والتوقع، وبين السعر الحقيقي والسعر الذي يُقال إنه سيصبح عليه غداً.

وتزداد خطورة ذلك في الملفات الحساسة مثل سعر الصرف والأسعار والرواتب والضرائب والوقود والطاقة والمصارف والاستثمار، فالمعلومة الخاطئة في هذه المجالات قد تسبب طلباً غير حقيقي، أو تدفع إلى تخزين سلعة، أو تزيد المضاربة، أو تؤخر قراراً استثمارياً، بما يضيف ضغوطاً جديدة إلى سوق يعاني أصلاً محدودية الموارد وارتفاع تكاليف المعيشة.

ولا تعني مواجهة الشائعات إسكات كل رأي أو توقع، بل التمييز بوضوح بين الرأي والمعلومة، وبين التحليل والخبر، وهذا تحديداً ما تؤكد عليه الحملة من خلال الدعوة إلى التعبير المسؤول والتحقق من المعلومات دون تقييد حرية التعبير. ولذلك فإن الحد من أثر الشائعة الاقتصادية مسؤولية مشتركة تبدأ من سرعة المؤسسات في إعلان المعلومات والقرارات بوضوح وتوفير مصادر رسمية سهلة الوصول والرد السريع على الأخبار غير الصحيحة.

وفي الاقتصاد تحديداً، قد تكون الكلمة التي نتحقق منها قبل نشرها مجرد ثوانٍ، لكنها قد تمنع خسارة أو قراراً خاطئاً أو موجة هلع في السوق، ليصبح عنوان الحملة أكثر من شعار: الكلمة تبني عندما تستند إلى الحقيقة، وتكلف الاقتصاد كثيراً عندما تسبقها الشائعة.

شارك الخبر: