دراسة علمية تكشف عن آلية خلوية مشتركة بين متلازمة سانفيليبو ومرض الزهايمر


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف تشابهاً خلوياً بين متلازمة سانفيليبو ومرض الزهايمر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن باحثون أمريكيون عن اكتشاف آلية خلوية مشتركة محتملة بين متلازمة سانفيليبو، وهي اضطراب وراثي نادر يصيب الأطفال، وبعض التغيرات التي تطرأ على أدمغة المصابين بمرض الزهايمر، في خطوة قد تفتح باباً لفهم أعمق لآليات التنكس العصبي وتوجيه الأبحاث نحو تطوير علاجات مبتكرة.
وجاء نشر هذه الدراسة في مجلة «Immunity» العلمية في عددها الصادر في 11 آب الجاري، بإشراف فريق قاده باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو بالتعاون مع جهات علمية أخرى.
واعتمد الفريق البحثي بشكل أساسي على نموذج فأري مخصص لمتلازمة سانفيليبو من النوع A، الناتجة عن خلل جيني يسبب نقصاً في إنزيم أساسي لعمل الليزوزومات المعنية بتفكيك المخلفات وإعادة تدويرها داخل الخلايا.
وأوضحت النتائج أن تراكم الفضلات داخل الخلايا يلحق ضرراً بالغاً بالخلايا الدبقية الصغيرة، وهي خلايا مناعية داخل الدماغ تلعب دوراً محورياً في حماية الخلايا العصبية وإزالة المخلفات.
وبيّن الباحثون أن تجمع الدهون والبروتينات داخل هذه الخلايا يتسبب في تضخمها واختلال وظائفها، ومع استمرار الضغط قد تتحول استجابتها من درع وقائي للدماغ إلى مسبب رئيسي للالتهاب وتلف الخلايا العصبية.
كما تمكن الباحثون من تحديد مجموعة بروتينية يُطلق عليها «MITF/TFE»، والتي تنظم نشاط جينات عدة وترتفع فعاليتها حين تتعرض ليزوزومات الخلايا الدبقية الصغيرة للإجهاد.
ولفتت الدراسة إلى أن هذه البروتينات تنشط أيضاً لدى الخلايا الدبقية الصغيرة عند مرضى الزهايمر، مما يعكس تشابهاً محتملاً في استجابة الخلية لتراكم المخلفات وخلل الليزوزومات.
وأكد الباحثون أن هذه المعطيات لا تعني تطابق متلازمة سانفيليبو ومرض الزهايمر في مرض واحد، بل تسلط الضوء على مسار خلوي مشترك يساهم في إجلاء الغموض عن بعض مسببات تلف الخلايا العصبية.
وأشار الباحث كريستوفر بالاك، وهو المؤلف الأول للدراسة، إلى أن هذه النتائج تضع إطاراً جديداً لدراسة القواسم المشتركة بين الأمراض التنكسية العصبية، وتبرز وظائف الليزوزومات كهدف مستقبلي للأبحاث العلاجية.
وفي ختام النتائج، شدد الباحثون على أن الأبحاث لا تزال في مرحلتها العلمية ولم تحوّل بعد إلى علاج مؤكد للزهايمر أو لمتلازمة سانفيليبو، مؤكدين ضرورة إجراء مزيد من الدراسات للتحقق من إمكانية توظيفها في ابتكار علاجات للمرضى.
صحة
صحة
صحة
صحة