احتجاجات في الرقة رفضاً لحظر ألبسة البالة وسط مخاوف الأسر من ارتفاع تكاليف البدائل


هذا الخبر بعنوان "حظر بيع ألبسة "البالة" في الرقة.. تجار يحتجون وأسر تخشى ارتفاع كلفة البدائل" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تظاهر نحو 100 من العاملين في تجارة الألبسة المستعملة، المعروفة محلياً بـ"البالة"، صباح الأحد، أمام مبنى الجمارك المقابل للجسر الجديد في مدينة الرقة، احتجاجاً على قرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك القاضي بمنع استيراد هذه الألبسة وبيعها وشرائها وتداولها داخل الأراضي السورية.
ويخشى العاملون في القطاع أن يؤدي تطبيق القرار إلى خسارة أعمالهم ومصادر دخلهم، خصوصاً أن مستودعات عدد من تجار الجملة ما زالت تضم كميات أُدخلت إلى المنطقة قبل انتقال إدارتها إلى الحكومة السورية مطلع العام الحالي. كما أشار أصحاب محال إلى أن توقيفات وغرامات مالية طالت بعضهم خلال نقل البضائع من المدينة إلى الريف.
وأوضح عمر السعيّد، وهو أحد تجار الألبسة المستعملة في محافظة الرقة، لموقع تلفزيون سوريا، أن قرار منع الاستيراد صدر في آذار 2025، وأُبلغ التجار حينها بضرورة تصريف البضائع الموجودة لديهم وعدم إدخال شحنات جديدة، لافتاً إلى أن القرار لم يُطبّق حينها في منطقة الجزيرة السورية بالشكل ذاته نظراً لخضوعها لإدارة مؤسسات "الإدارة الذاتية" واستمرار الاستيراد عبر معبر سيمالكا.
وأضاف السعيّد أن الاستيراد توقف عبر المعبر بعد انتقال إدارة محافظة الرقة إلى الحكومة السورية في كانون الثاني الفائت، وبقي التجار يمتلكون كميات كبيرة لم يتمكنوا من تصريفها بالكامل، مما يترك تساؤلات حول الوضع القانوني للمخزون السابق والمهلة المتاحة لبيعه.
من جانب آخر، ذكر صاحب أحد متاجر "البالة" في مدينة الرقة أن عدداً من أصحاب المحال في ريف المحافظة تعرضوا للتوقيف بعد شرائهم بضائع من تجار الجملة في المدينة، حيث أوقفتهم الحواجز خلال نقلها، مشيراً إلى أن تاجراً ظل موقوفاً لدى إدارة جمارك الرقة وطُلب منه دفع غرامة تقارب 7500 دولار أميركي على بضائع لا تتجاوز قيمتها 700 دولار.
وتجدر الإشارة إلى أن تجارة الألبسة الأوروبية المستعملة دخلت أسواق محافظة الرقة على نطاق واسع عام 2013 لتتحول مع مرور السنوات إلى قطاع حيوي يعتمد عليه مئات التجار وآلاف الأسر، وتتفاوت جودتها وأسعارها بحسب بلد المنشأ ودرجة التصنيف، حيث تعد الدرجة الأولى المعروفة بـ"الكريمة" الأعلى جودة وتأتي من دول أوروبية مثل هولندا وألمانيا وبلجيكا، بينما تصل الدرجتان الثانية والثالثة من الصين وتركيا وبعض الدول العربية.
وبحسب تقديرات العاملين، يوجد في المحافظة نحو 30 محلاً للجملة، وما بين 500 و600 محل وصالة للمفرق، إضافة إلى اعتماد نحو 1500 أسرة على بيع "الرصّة" من المنزل لتكون مصدراً للدخل.
وتكتسب هذه الأسواق أهمية خاصة للأسر محدودة الدخل نظراً لانخفاض أسعارها وتنوع أصنافها مقارنة بالملابس المصنوعة محلياً أو الجديدة، حيث تواصل موقع تلفزيون سوريا مع إدارة جمارك الرقة وقسمي العلاقات العامة والإعلام في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك للحصول على توضيح بشأن تطبيق القرار ومصير المخزون، دون تلقي رد حتى وقت نشر التقرير.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد