أزمة طاقة حادة تهدد القارة العجوز: أوروبا تواجه «عاصفة ديزل» بضغط من سياسات ترامب


هذا الخبر بعنوان "قبيل الشتاء.. أوروبا تواجه “عاصفة ديزل” يحركها ترامب" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه منظومة الطاقة في أوروبا ضغوطا متزايدة مع تلويح واشنطن بتقييد صادرات الديزل وسط تداعيات الحرب الأمريكية على إيران، مما فاقم أزمة تراجع مستويات المخزونات وارتفاع الاعتماد على الواردات الخارجية من النفط والغاز. وأبرزت الأحداث في الشرق الأوسط محدودية قدرة الاقتصادات الأوروبية على امتصاص صدمات الطاقة، خصوصا أن القارة تستورد نحو 58 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة من الخارج، وفقا لبيانات معهد الإحصاءات الأوروبية (يوروستات).
وأعاد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حظر أو قيود على صادرات الديزل -في حال امتنعت الدول الأوروبية عن السحب من مخزونها الاحتياطي- تسليط الضوء على هشاشة قطاع الطاقة الأوروبي. وتكفي احتياطيات البنزين في القارة نحو 66 يوما، والديزل 90 يوما، ووقود الطائرات نحو 60 يوما، في ظل اعتماد شبه كامل على الاستيراد.
وفي سياق متصل، أشار مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن، الجمعة، إلى أن خيار الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لا يزال مطروحا للسيطرة على ارتفاع الأسعار، موضحا أن الاتحاد يبحث مع أعضاء وكالة الطاقة الدولية التوقيت المناسب للسحب من مخزونات الديزل. وجاءت تصريحات دان يورجنسن غداة إعلان ترامب خلال حملته الانتخابية في ولاية تكساس عن احتمالية دعوة الدول الأوروبية للسحب من مخزونها، ملوحا بفرض قيود على صادرات الديزل الأمريكي.
وتتزامن هذه التطورات مع ارتفاع حاد في الأسعار ناجم عن اضطراب الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب؛ إذ بلغ متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة 6.41 دولارات للغالون في 30 سبتمبر/أيلول 2026، بعد أن سجل مستوى قياسيا عند 6.53 دولارات في 22 سبتمبر، بحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA).
ولم تكن أوروبا بأفضل حال، حيث سجلت أسعار الديزل في محطات القارة مستوى قياسيا جديدا بلغ 2,24 يورو للتر الواحد للأسبوع الحالي بزيادة سنت واحد عن الأسبوع السابق، وفق المفوضية الأوروبية. وبحسب معهد الإحصاءات الأوروبية (يوروستات)، يعتمد الاتحاد الأوروبي على الخارج لتغطية 96 بالمئة من احتياجاته النفطية و85 بالمئة من الغاز.
وأوضح موقع “يورو أويل ووتش” أن 15 دولة من أصل 27 عضوا في الاتحاد تقل مخزوناتها من الديزل عن 90 يوما، بينها 11 دولة في وضع حرج. كما تواجه 19 دولة مستويات مخزون حرجة من البنزين، تشمل إسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، بينما تهبط الاحتياطيات لأقل من 33 يوما في رومانيا وليتوانيا.
وفي ظل تراجع الإمدادات من منطقة الخليج وروسيا، ارتفعت الواردات الأوروبية من الديزل الأمريكي بنحو 99 بالمئة بين فبراير/شباط ويونيو/حزيران الماضيين، بينما تستورد المملكة المتحدة نحو 55 بالمئة من احتياجاتها من الديزل، يأتي ثلثها من الولايات المتحدة.
ولم تقتصر الأزمة على النفط، بل امتدت لتشمل الغاز؛ إذ بلغت مخزوناته في دول الاتحاد نحو 71.5 بالمئة حتى أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مقابل متوسط موسمي يبلغ 92 بالمئة، وفق منظمة البنية التحتية للغاز بأوروبا. وأشار البنك الأوروبي للاستثمار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة سيكلف الاتحاد نحو 100 مليار يورو إضافية خلال عام 2026، داعيا إلى التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة محليا لاحتواء هذه الأزمات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد