سوريا
اقتصاد

قراءة تحليلية في أبعاد ومقاصد بلاغ ترشيد الإنفاق الحكومي في سوريا

eqtsad٣٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٧ م0 مشاهدة
قراءة تحليلية في أبعاد ومقاصد بلاغ ترشيد الإنفاق الحكومي في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بلاغ "ترشيد الإنفاق الحكومي".. ما مقاصده؟" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" تقريراً تفسيرياً يتعلّق بمقاصد البلاغ الصادر عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، والموجه للوزارات والجهات العامة بناء على مقترح وزارة المالية. ونص البلاغ على اتخاذ جملة من إجراءات ضبط وترشيد الإنفاق العام، بما ينسجم مع متطلبات تعزيز الانضباط المالي وكفاءة استخدام الموارد العامة في ظل الظروف الراهنة.

ويحاول التقرير الإجابة على أسئلة تتعلق بانعكاسات هذا البلاغ على الرواتب والخدمات والمشاريع، ولا سيما عقب القرار القاضي بخفض مخصصات الوقود للسيارات والآليات الحكومية بنسبة 30 بالمئة. ووفق التقرير، تستهدف هذه الإجراءات ضبط النفقات الإدارية والتشغيلية غير الضرورية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، بالتوازي مع حماية الرواتب والخدمات الأساسية ورفع كفاءة استخدام الموارد العامة.

وأوضحت وكالة "سانا" أن الإجراءات المعلنة لا تستهدف تقليص الموارد المخصصة للخدمات الأساسية أو الدخول في سياسة تقشف شاملة، إذ يركز البلاغ على النفقات غير الضرورية القابلة للترشيد والتي يمكن تأجيلها أو الاستغناء عنها من دون التأثير في عمل المؤسسات أو استمرار الخدمات المقدمة للمواطنين. وتشمل هذه النفقات السفر والإيفاد والمهمات الرسمية غير الضرورية، والضيافة والمؤتمرات والقرطاسية والمطبوعات والاتصالات غير الضرورية، إضافة إلى وقف شراء أو استبدال الأثاث والتجهيزات المكتبية والسيارات المخصصة للأغراض الإدارية إلا عند ثبوت الحاجة.

كما نص البلاغ على أن تخفيض مخصصات البنزين والمازوت بنسبة 30 بالمئة يخص السيارات والآليات الحكومية ولا يستهدف وسائل النقل الجماعي أو الآليات الخدمية الطارئة، ومنها الإسعاف والإطفاء، إضافة إلى السيارات والآليات التي لا تتجاوز مخصصاتها 70 ليتراً شهرياً. ووجه الجهات العامة بدمج وتنظيم التنقلات الرسمية قدر الإمكان للحد من الاستهلاك، على أن تتولى وزارة الطاقة متابعة التنفيذ ورفع تقارير دورية حول الاستهلاك.

ولا تشمل إجراءات ترشيد الإنفاق الرواتب والأجور ومستحقات العاملين في الدولة، حيث أبقى البلاغ هذه النفقات خارج نطاق التخفيض. وفي المقابل، يستهدف الترشيد تأمين وفورات من بنود يمكن تأجيلها أو تخفيضها، بما يساعد على إدارة الموارد المتاحة بكفاءة والحفاظ على قدرة الجهات العامة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.

وبيّن التقرير أن تجميد بعض النفقات الاستثمارية لا يعني وقف المشاريع الحكومية بصورة عامة، إذ يفرض البلاغ مراجعة للمشاريع وتصنيفها وفق أولويتها وحاجتها الفعلية في المرحلة الحالية. وتستمر المشاريع ذات الأولوية، ولا سيما المرتبطة بالخدمات الأساسية وحماية البنى التحتية أو التي تحقق عائداً مالياً أو تسهم في توفير القطع الأجنبي، في حين يمكن تأجيل المشاريع التي لا يؤثر تأجيلها في الخدمات العامة أو النشاط الاقتصادي.

واستثنى البلاغ النفقات التشغيلية المرتبطة بالقطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن والسلامة العامة، وحدد آلية للتعامل مع الوفورات الناتجة عن وقف بعض النفقات أو تخفيضها بحيث لا يجوز للجهات العامة استخدامها في ترتيب نفقات أو التزامات جديدة.

شارك الخبر: