أزمة أسعار الفيول تضع الصناعة السورية أمام معادلة صعبة بين تحمل التكاليف أو رفع الأسعار


هذا الخبر بعنوان "الفيول يغيّر حسابات المصانع… من يدفع فاتورة الطاقة؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدى رفع أسعار المشتقات النفطية إلى وضع القطاع الصناعي السوري أمام تحديات معقدة، حيث تجد المصانع نفسها مجبرة إما على تحمل جزء أكبر من التكاليف، أو تمرير هذه الزيادة إلى أسعار المنتجات، أو مواجهة تراجع في هامش الإنتاج. وتفتقر المنشآت الصناعية إلى مرونة كبيرة في هذا المجال، نظراً لأن الفيول والغاز يشكلان عنصرين أساسيين لا يمكن الاستغناء عنهما في التشغيل، وأي ارتفاع في أسعارهما ينعكس فوراً على تكاليف الإنتاج.
<>وفي هذا السياق، أوضح أيمن مولوي، رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، في تصريح لـ”الوطن”، أن الصناعيين يتحملون جانباً من تداعيات الأزمة المرتبطة بالتطورات الإقليمية، مشيراً إلى أزمة الخليج والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيراتهما المباشرة على أسعار المشتقات النفطية. وأكد أن الغرفة تسعى للوصول إلى حلول تضمن استمرارية الصناعة بأسعار مقبولة، حيث جرت مباحثات مع الجهات المعنية ووزارة النفط لتأمين الفيول والغاز بأسعار مناسبة للقطاع الصناعي.
<>من جانبه، أشار محمد الشاعر، رئيس مجلس إدارة الجمعية الكيميائية السورية، لـ”الوطن” إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة يؤثر بشكل مباشر على مختلف الصناعات، وخاصة الصناعات الكيميائية التي تعد من أكثر القطاعات استهلاكا للفيول والطاقة. ويقترح الشاعر معالجة الأزمة من جذورها عبر تشجيع استخدام آلات حديثة أقل استهلاكاً للطاقة، وتوجيه التمويل نحو تحديث خطوط الإنتاج واستبدال المعدات القديمة.
<>وتستمر المباحثات بين غرفة الصناعة ووزارة النفط للبحث عن حلول جذرية تضمن تأمين الوقود للمنشآت بأسعار مقبولة، بالتوازي مع خفض استهلاك الطاقة وتحديث المعدات، لتجنب نقل العبء كاملاً إلى المستهلك في السوق المحلي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد