سوريا
اقتصاد

من إدارة الأنشطة إلى صناعة الأثر الحقيقي: رؤية تطويرية لقطاع الشؤون الاجتماعية والعمل

syriahomenews٣٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٩ ص0 مشاهدة
من إدارة الأنشطة إلى صناعة الأثر الحقيقي: رؤية تطويرية لقطاع الشؤون الاجتماعية والعمل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من إدارة النشاط إلى صناعة الأثر: نحو رؤية جديدة للشؤون الاجتماعية والعمل" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: محمد صلاح الدين أبو عيسى باحث في اقتصاديات التنمية والإدارة المؤسسية

في وقت أصبحت فيه المنصات الرقمية جزءًا أساسيًا من العمل المؤسسي، لم يعد السؤال الأهم هو عدد الفعاليات التي أُقيمت أو الأخبار التي نُشرت، بل ما الذي تغيّر فعلًا في حياة الناس. يكتسب هذا التساؤل أهمية مضاعفة في مجال الشؤون الاجتماعية والعمل، لأنه يتعامل مباشرة مع الإنسان، وفرص عمله، وتأمين دخله، وحقّه في الحماية الاجتماعية والانتقال من الاحتياج إلى الإنتاج والاستقلال.

التواصل الإلكتروني أداة ضرورية، لكن التحدي يبرز عندما يتحول النشاط الإعلامي إلى غاية بحد ذاته، أو يصبح الإعلان عن البرنامج طاغيًا على قياس أثره. فالخبر يوثّق النشاط، والمؤشر يثبت الأثر، مما يتطلب انتقالًا واضحًا من إدارة النشاط إلى إدارة النتائج.

من التدريب إلى فرصة العمل

يعد التدريب المهني مثالًا واضحًا على هذا التحول؛ فالعبرة ليست في تنظيم الدورات أو تخريج المتدربين، بل في تحول التدريب إلى فرصة اقتصادية. يمكن هنا إنشاء مسار وطني يربط الباحث عن العمل بأصحاب العمل ومؤسسات التدريب، بدءًا من تسجيل المهارات والتقييم المهني، مرورًا بالتدريب الموجّه وصولًا إلى متابعة المستفيد بعد ثلاثة وستة واثني عشر شهرًا لقياس استمراره وتطور دخله.

البيانات أولًا… ثم القرار

تتطلب سياسات سوق العمل الحديثة بيانات موثوقة حول التخصصات المطلوبة والمهارات المتوافرة والفجوات المهنية. وعند توفر هذه المعلومات، يتغير اتخاذ القرار ليصبح مرتكبًا على احتياجات السوق الحقيقية ومعدلات الانتقال الفعلي إلى العمل، مما يرفع كفاءة الموارد المحدودة.

الحماية الاجتماعية ليست مجرد استجابة

تقوم الحماية الاجتماعية الفاعلة على قواعد بيانات دقيقة ومعايير استهداف واضحة، مع ربط الدعم بالتأهيل والتمكين الاقتصادي، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية لتحقيق استدامة أكبر.

من الصورة إلى المؤشر

تستطيع المؤسسات الحديثة تقديم أرقام واضحة للمجتمع حول أعداد المستفيدين ومن حصلوا على عمل واستمروا فيه. فالشفافية الحقيقية تعني إخبار الناس بالنتائج المترتبة على الأفعال، ليكون الإعلام الرقمي مرآة للعمل وليست بديلًا عنه.

شارك الخبر: