سوريا
اقتصاد

أزمة الإيجارات وضعف المبيعات تضعان أصحاب المحال في السويداء أمام خيارات صعبة

enabbaladi.net٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٥٥ ص0 مشاهدة
أزمة الإيجارات وضعف المبيعات تضعان أصحاب المحال في السويداء أمام خيارات صعبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الركود وارتفاع الإيجارات يضغطان على أصحاب المحال بالسويداء" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه المحال التجارية في السويداء ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع تكاليف الإيجارات والتشغيل، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية وضعف حركة المبيعات، ما دفع بعض أصحابها إلى تقليص أعمالهم أو إغلاق محالهم، بينما يحاول آخرون الاستمرار رغم تراكم الخسائر.

وتتراوح إيجارات المحال، بحسب ما رصدته عنب بلدي، بين نحو 100 دولار وأكثر من 600 دولار شهريًا، تبعًا للموقع والمساحة، في وقت يضاف إليها تكلفة الكهرباء والضرائب وأجور العاملين والبضائع، لتتحول المصاريف الثابتة إلى عبء متزايد على أصحاب الأنشطة التجارية. ويبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد 138 ليرة للشراء، و138.75 ليرة للمبيع.

تكاليف مرتفعة وحركة ضعيفة

“سامر الحلبي” (اسم مستعار لأسباب شخصية)، صاحب محلين لبيع الملابس، أحدهما للأطفال والآخر للشباب، استهل حديثه مع عنب بلدي واصفًا الوضع الاقتصادي في المحافظة بأنه “سيئ جدًا”. واضطر “سامر” بعد أحداث تموز 2025، إلى إغلاق أحد المحلين نتيجة تراجع الحركة الشرائية وارتفاع تكاليف تشغيل المحل وارتفاع ايجاره. وبالنسبة للمحل الذي أبقاه مفتوحًا، فيبلغ إيجاره حاليًا 300 دولار شهريًا، وقال إن هذا الشهر هو الثالث الذي لم يتمكن فيه من دفع الإيجار، رغم استمرار عمله في المحل.

ولا يتوقف ما يدفعه صاحب المحل عند الإيجار، إذ تصل فاتورة الكهرباء لديه إلى نحو 8000 ليرة في الدورة الواحدة (كل شهرين)، إضافة إلى ضريبة البلدية وغيرها من المصاريف المرتبطة بتشغيل المحل. ويجد “سامر” نفسه أمام خيارين كلاهما مكلف، بحسب وصفه، إذ قال إنه يخشى إغلاق المحل وخسارة مصلحته التي بناها، وفي الوقت نفسه لا يستطيع الاستمرار في دفع مصاريف تفوق ما يحققه من مبيعات. وأضاف أن المشكلة الأساسية تتمثل في ضعف الحركة، مضيفًا أنه في الأعوام السابقة كان المبيع جيدًا إلى حد ما، أما اليوم فباتت الحركة داخل المحل تقتصر على السؤال عن السعر لا الشراء.

المبيعات لا تغطي الإيجار

وقالت صاحبة محل تجاري آخر لعنب بلدي، إن العمل في الوقت الحالي أصبح “خسارة بخسارة”، موضحة أن ما تحققه من بيع لا يكاد يكفي لتغطية المصاريف، ولا يصل إلى المبلغ المطلوب لتأمين إيجار المحل. وأضافت السيدة الثلاثينية التي فضلت عدم نشر اسمها، أنها كانت في السابق تحتاج إلى موظفة للعمل معها إلا أنها لم تعد قادرة على تحمل أجرتها، واضطرت إلى الاستمرار في العمل بمفردها.

وتأتي هذه الضغوط في سوق يعاني أصلًا من ضعف القدرة الشرائية، ما يحد من قدرة أصحاب المحال على رفع أسعار بضائعهم بما يتناسب مع ارتفاع تكاليفهم، خشية تراجع المبيعات أكثر. ولا تبدو حركة السوق متشابهة بين مختلف الأنشطة التجارية، إذ قال صاحب محل لبيع “الإكسسوارات” و”المكياج” في ساحة السير وسط مدينة السويداء لعنب بلدي إن الحركة في محله “جيدة”، لكنها تبقى ضعيفة بشكل عام.

بيع بحسب الموسم

لا ترتبط خسائر أصحاب المحال بالإيجارات وحدها، إذ تحدث عدد من أصحاب المحال الذين قابلتهم عنب بلدي عن تأثير انقطاع طريق دمشق-السويداء مطلع أيلول على تجارتهم، خاصة أصحاب محال الملابس الذين يعتمدون على المواسم للبيع. فالعديد من أصحاب المحال كانوا قد طلبوا ملابس مدرسية استعدادًا للموسم، لكن تأخر وصولها إلى المحافظة أدى إلى خسارة جزء من الموسم.

التكاليف تمتد إلى الأكشاك

لا تقتصر تكلفة استئجار مكان لممارسة النشاط التجاري على المحال التقليدية، إذ تمتد إلى “الكولبات” (الأكشاك) و”البسطات” التي بات يلجأ إليها بعض أصحاب الأنشطة الصغيرة. ورصدت عنب بلدي وجود “كولبات” بإيجارات تبدأ من نحو 5000 ليرة، بينما يمكن أن تتجاوز أجرة بعضها في مواقع أخرى 100 دولار، لكي تُجاري بالسعر بعض المحال رغم صغر مساحتها مقارنة بالمحل التجاري.

شارك الخبر: