سوريا
اقتصاد

ثلاث فجوات رئيسية تخنق معيشة السوريين وتداعيات أزمة المحروقات والأجور

الحل نت٢٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٥ م0 مشاهدة
ثلاث فجوات رئيسية تخنق معيشة السوريين وتداعيات أزمة المحروقات والأجور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد ارتفاع الأسعار في سوريا مجرد موجة غلاء عابرة، بل تحول إلى ضغط متواصل يعيد رسم ميزانية الأسرة من أساسها، بعدما اتسعت الفجوة بين الرواتب ومتطلبات الحياة اليومية. وجاء القرار الحكومي الأخير برفع أسعار المحروقات والغاز المنزلي ليضيف عبئاً جديداً إلى كلفة الغذاء والنقل والخدمات، في اقتصاد لا يزال أكثر من 90 بالمئة من سكانه يعيشون تحت خط الفقر.

لم تتوقف تداعيات القرار عند محطات الوقود، إذ انتقلت سريعاً إلى أسعار المواد الغذائية والخضار والفاكهة وأجور النقل والشحن، مع دخول نشرة الأسعار الجديدة للمشتقات النفطية حيز التنفيذ في 13 أيلول الجاري، بعدما رفعت الأسعار بنسب تراوحت بين 9 و40 بالمئة. وبحسب وزارة الطاقة السورية، جاء التعديل في ظل ارتفاع استثنائي في كلفة تأمين المشتقات عالمياً، بالتزامن مع أعمال صيانة شاملة في مصفاة بانياس زادت اعتماد البلاد على الاستيراد.

ورغم أن وزارة الطاقة أعلنت لاحقاً، في 17 أيلول، طرح المازوت المدعوم بسعر مخفض للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة، فإن ذلك لم يُعد الأسعار إلى مستوياتها السابقة، فقد استقرت تكاليف كثير من السلع والخدمات عند المستويات الجديدة. وتظهر الفجوة بصورة أضحة عند مقارنة الدخول بالنفقات؛ فبحسب ما نقلت صحيفة “الشرق الأوسط”، يقدر خبراء اقتصاديون ودراسات تكاليف الأسرة احتياجات أسرة من ثلاثة أفراد لتأمين مستوى معيشي متوسط بما لا يقل عن 80 ألف ليرة سورية شهرياً، مقابل راتب لا يتجاوز 20 ألف ليرة لأغلبية موظفي الدرجة الأولى الحكوميين.

لم تكن زيادة الأجور قادرة على سد الفجوة، رغم صدور مراسيم متتالية بهذا الشأن، فالارتفاعات التي شهدتها الأسعار أعادت امتصاص جانب كبير من الزيادات الاسمية في الرواتب، فيما جاءت زيادة تعرفة الكهرباء لتضيف طبقة أخرى من الضغط. وتحدث الخبير الاقتصادي الأكاديمي زياد عربش عن جذور الأزمة في ثلاث فجوات تتمثل في ميزان المدفوعات، والموازنة العامة، والقدرة الشرائية في مواجهة الأسعار، مشدداً على ضرورة خطة متكاملة متدرجة تبدأ بإجراءات عاجلة لحماية الأسر وإصلاحات هيكلية شاملة.

شارك الخبر: