استئناف نشاط سوق الغنم في حماة بعد إغلاق مؤقت وتخوفات من تأثير الأزمات الأمنية على المعيشة


هذا الخبر بعنوان "سوق الغنم في حماة يعاود نشاطه.. إغلاق متكرر لعصب اقتصادي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت إدارة سوق الأغنام في محافظة حماة عن إعادة افتتاح السوق واستئناف العمل فيه، وذلك بعد إغلاق مؤقت استمر عدة أيام على خلفية جريمة قتل واشتباك مسلح وقع قرب السوق. وبحسب إعلان صادر عن إدارة سوق الأغنام في حماة، تقرر إعادة افتتاح السوق واستئناف العمل فيه اعتبارًا من اليوم، الاثنين 28 من أيلول، مع دعوة جميع المتعاملين إلى الالتزام بالتعليمات والتنظيمات المعتمدة، والتعاون بما يضمن سلامة الجميع وحسن سير العمل داخل السوق. وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة معضلة الإغلاقات المتكررة التي تهدد أرزاق آلاف العائلات التي تعتمد على هذا المرفق الحيوي كمصدر دخل يومي وحيد.
جريمة قتل سبب للإغلاق
وكانت مدينة حماة شهدت توترًا أمنيًا أعقبه إغلاق سوق الغنم بحماة، الأربعاء 23 من أيلول، وذلك بعد جريمة قتل راح ضحيته شاب بالقرب من سوق الأغنام، إثر إطلاق نار يرجّح ارتباطه بخلافات ثأرية، قبل أن يتطور الوضع إلى اشتباك مسلح بين عائلتين في حي الصواعق. وأفاد مراسل عنب بلدي في حماة أن الضحية من حي الصواعق وعشيرة الموالي، فخذ الخراشين، فيما تشير المعلومات الأولية إلى أن الجاني ينتمي إلى عشيرة الموالي، فخذ عرب الشريف.
من جانبها، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة أنها تدخلت بحزم لإنهاء الاشتباك المسلح، ونفذت دوريات مشتركة من أقسام شرطة المدينة بمساندة وحدات من فرع المهام الخاصة، وانتشارًا أمنيًا مكثفًا لفرض الأمن واحتواء التوتر. وأسفر التدخل السريع عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص من المتورطين، ومصادرة ثلاث بنادق حربية استُخدمت في الحادثة، فيما نُقل مصابان بينهما طفل إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، وفق قيادة الأمن الداخلي.
سوق يتجاوز حدود حماة
عبد الله العامر، تاجر مواشٍ ورئيس إحدى المجموعات الخدمية للتجار في المنطقة، قال لعنب بلدي، إن سوق الغنم في حماة، المعروف بـ”البازار”، يتجاوز مفهوم السوق المحلي ليكون السوق الأكبر والأهم على مستوى المنطقة، والوجهة الأولى لمربي وتجار الأغنام من مختلف المحافظات. وأوضح العامر أن السوق يستقبل يوميًا آلاف المرتادين في أوقات الذروة، بأعداد تتجاوز حاجز الـ5000 شخص بين تجار ودلالين ومربين وزبائن قادمين من حمص وإدلب وحلب ودمشق.
وتمتاز المنطقة المحيطة بالسوق بوجود شريط كامل من أحواش الدلالة والمرابط، وهي ميزة استراتيجية تتيح للتجار القادمين من المحافظات البعيدة المبيت وإيواء مواشيهم وتأمين الأعلاف لها في حال عدم بيعها من اليوم الأول، مما يجنبهم مصاريف شحن العودة الشاقة، بحسب عبد الله العامر. وأشار إلى أن السوق يكتسب أهمية مضاعفة خلال هذه الفترة مع انطلاق موسم “نعجة الرجل” (العشار)، وهي مرحلة تهيئة الأغنام للولادة، حيث ترتفع فيه التداولات بنسب قياسية.
الإغلاق المتكرر لا يصب في مصلحة أحد
خالد السلوم، أحد تجار سوق المواشي، قال لعنب بلدي، إنه يجب على القوات الأمنية حل هذه المشكلات الأمنية دون اللجوء لحل إغلاق السوق وإعادة فتحه. ويستلزم ذلك اتخاذ قرارات حازمة وتسيير دوريات أمنية لمنع دخول السلاح إلى داخل السوق نهائيًا، مع فرض عقوبات رادعة تشمل الغرامات المالية والسجن بحق المخالفين. وأكد أن الناس ترغب فقط في كسب رزقها وقضاء أعمالها وإيداع أهلها بأمان، وأن أي خلافات يجب أن تُحل خارج حدود السوق، مشيرًا إلى أن الإغلاق وإعادة الفتح بشكل متكرر يضر بالعديد من العائلات التي تعتمد عليه.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد