سوريا
اقتصاد

تحديات الاقتصاد السوري في ظل التدفق المستمر للعائدين وغياب البنية التحتية المحفزة

enabbaladi.net٢٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٤٧ م0 مشاهدة
تحديات الاقتصاد السوري في ظل التدفق المستمر للعائدين وغياب البنية التحتية المحفزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد السوري تحت ضغط العائدين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد سوريا عودة متزايدة للسوريين إلى مناطقهم منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024. وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن عدد العائدين من الخارج بلغ 1,795,641 لاجئًا حتى 1 من أيلول الحالي، وفق ما نقلته منصة “ReliefWeb” التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).

وتأتي عودة السوريين في وقت تتزايد فيه الإجراءات والضغوط التي تدفع بعض الدول المضيفة نحو إعادة السوريين إلى بلادهم، سواء عبر تشديد سياسات الإقامة أو ربط استمرارها بشروط جديدة، إلى جانب برامج العودة الطوعية التي أطلقتها بعض الدول، بالتوازي مع رفع المبالغ المالية المخصصة للعائدين. ويختلف حجم هذه الضغوط وطبيعتها بين دولة وأخرى، كما تختلف ظروف السوريين العائدين ودوافعهم، مما يطرح تساؤلات حول أثر هذه العودة في الاقتصاد السوري ومدى قدرة سوق العمل على استيعابهم.

ويرى الخبير الاقتصادي مجدي الجاموس، أن عودة اللاجئين السوريين لا تنعكس حاليًا بشكل إيجابي واضح على الاقتصاد، في ظل ضعف الطاقة الإنتاجية للعامل السوري مقارنة بمستويات الاستهلاك، مشيرًا في حديث إلى عنب بلدي إلى أن معظم العائدين هم من ذوي الدخل المحدود ولا يملكون مدخرات كافية لتأسيس مشروعات كبرى تساهم في التعافي الاقتصادي.

وأوضح الجاموس أن غياب البيئة القانونية والتشريعية المناسبة، وضعف القطاع المالي وغياب التمويل الأساسي للمشروعات، إلى جانب البيروقراطية وصعوبة إجراءات الترخيص، كلها عوامل تحد من قدرة العائدين على تأسيس مشروعات جديدة تتجاوز النطاق الصغير أو متناهي الصغر. كما أشار إلى أن الأسر العائدة تشكل ضغطًا إضافيًا على البنية التحتية والخدمات مثل المدارس والمستشفيات وشبكات الصرف الصحي.

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي علاء بلدية، في حديثه لعنب بلدي، أن العودة الطوعية الجارية حاليًا قد لا تحمل الأهمية الاقتصادية المرجوة، لكن العودة الجماعية والمنظمة ستضع سوق العمل أمام اختبار حقيقي، مؤكدًا أن الاستفادة من الكفاءات العائدة تتطلب خلق فرص عمل جديدة وتنشيط الإنتاج وتطوير بيئة العمل.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استقبلت دمشق أكبر عدد من العائدين بواقع 293,609، تلتها حلب بـ255,418، ثم إدلب بـ250,046، وريف دمشق بـ227,454، وحمص بـ225,202، وحماة بـ190,059، ودرعا بـ149,682، ودير الزور بـ72,770، واللاذقية بـ37,606، والقنيطرة بـ30,601، والرقة بـ30,352، والحسكة بـ17,521، وطرطوس بـ11,016، والسويداء بـ4,305.

شارك الخبر: