مع أزمة المحروقات العالمية.. إلى أين تتجه مؤشرات الاقتصاد السوري؟


هذا الخبر بعنوان "مع ارتفاع المحروقات.. إلى أين تتجه مؤشرات الاقتصاد؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه الاقتصاد السوري اختباراً صعباً مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً وتراجع القدرة الإنتاجية المحلية، وسط مفارقة واضحة بين مؤشرات النمو الكلية الإيجابية والضغوط المعيشية المتزايدة الناتجة عن ارتفاع كلف الطاقة والمحروقات.
وفي هذا السياق، أوضح أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، الدكتور عبد الرحمن محمد، في تصريح لصحيفة «الوطن»، أن الاقتصاد السوري يتجه نحو تعافٍ هش يقترب من الركود التضخمي الانتقائي. وأشار إلى أن توقعات النمو التي قد تتجاوز 10 بالمئة خلال عام 2026، والتي تتزامن مع تحسن نسبي في قطاعي الزراعة والخدمات، تصطدم بقيود حادة تفرضها أزمة الطاقة.
وبيّن الدكتور عبد الرحمن محمد أن إنتاج النفط المحلي لا يتجاوز نحو 10 آلاف برميل يومياً، في مقابل طلب محلي يتجاوز 30 ألف برميل، مما يخلق فجوة كبيرة تدفع نحو الاعتماد المتزايد على الاستيراد، لا سيما أن نحو 60 بالمئة من الديزل يتم استيراده، بالتزامن مع توقف مصفاة بانياس الذي ضاعف الضغط على المشتقات النفطية.
وحذر أستاذ التمويل والمصارف من أن ارتفاع أسعار المحروقات قد انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع بنسب تراوحت بين 10 و30 بالمئة، معتبراً أن النمو المتوقع يعد أقرب إلى ارتداد إحصائي من قاعدة منخفضة منه إلى مؤشر حقيقي على استعادة القدرات الإنتاجية، ومؤكداً أن ضعف الطاقة التكريرية سيحول ارتفاع أسعار النفط إلى عبء إضافي على الاستيراد.
وحول الحلول الممكنة، لفت الدكتور عبد الرحمن محمد إلى أن الإجراءات الحالية المتمثلة في تسعير الديزل وفق شرائح، وتقديم الدعم الموجه للزراعة والتدفئة، إلى جانب تشغيل مصفاة متنقلة بطاقة 35 ألف برميل يومياً وتسريع إعادة تشغيل مصفاة بانياس، قد تسهم في تخفيف الاختناقات بشكل مؤقت لكنها لا تعالج أصل المشكلة.
وختم بالتأكيد على أن المعالجة المستدامة تتطلب استثمارات حقيقية في حقول النفط الشرقية خلال عامين أو ثلاثة، بالتوازي مع تطوير مصافٍ تتناسب مع طبيعة الخام الثقيل، والانتقال من سياسة الدعم الشامل إلى الدعم الموجه وشفاف، وتوجيه الوفر المالي نحو إصلاح المصافي وشبكة الكهرباء.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد