العراق يدشن ممر طاقة بري جديد ويستورد أولى شحنات البنزين عبر سوريا


هذا الخبر بعنوان "ممر طاقة ثنائي الاتجاه.. العراق يبدأ استيراد البنزين عبر سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت عملية نقل أولى شحنات البنزين عالي الأوكتان المستوردة بحرًا من الولايات المتحدة الأمريكية عبر الشاحنات برًا من ميناء “بانياس” السوري إلى مصفاة “بيجي” العراقية وفق نظام “الترانزيت”. وتأتي هذه الخطوة لتأسيس ممر طاقة بري ثنائي الاتجاه عبر الأراضي السورية، وهو مسار بديل اعتمدته بغداد لضمان تأمين إمدادات الوقود الحيوية بعد توقف حركة الشحن البحري في مضيق هرمز.
وأوضح طارق شلاش، نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول لشؤون التكرير والصناعات الكيميائية، في تصريحات لـ”رويترز”، أن الشحنة الأولى الموجهة إلى العراق بلغت حوالي 32,800 طن من البنزين، مشددًا على أن البنزين لم يُنتج في سوريا ولم يُسحب من المخزونات المخصصة للسوق المحلية. ووصلت الشحنة على متن ناقلة النفط “أفانتي” التي ترفع علم جزر مارشال، حيث جرى تفريغها في مستودعات مصفاة بانياس تمهيدًا لشحنها برًا عبر الشاحنات بحمولة متوقعة تبلغ نحو 234 ألف برميل.
وأضاف شلاش أن 77 شاحنة صهريج غادرت ميناء بانياس باتجاه العراق، مع استمرار عمليات التحميل بانتظام بالتزامن مع وصول شحنات إضافية. وتُنفذ هذه العمليات بناءً على عقد نقل مبرم بين الشركة السورية للبترول وشركة ”يو.سي.سي هولديندج” (المورد والمشرف على النقل) ومقرها قطر، لمدة أولية تصل إلى ستة أشهر.
وكان سليم الركابي، المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، قد أشار في وقت سابق إلى توقيع اتفاقية بين شركة تسويق النفط العراقية (سومو) والشركة القطرية بغرض تزويد العراق بالبنزين المححسن عبر ميناء “بانياس” باستخدام الناقلات البرية، معلنًا بدء استلام الإمدادات بشكل منتظم. واستخدم العراق الطريق السوري لأول مرة قبل أشهر نتيجة توقف حركة المرور عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الإيرانية، حيث أعلنت بغداد آنذاك خططها للاعتماد على طرق بديلة عبر سوريا بغض النظر عن استئناف حركة المرور في المضيق.
وأكدت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن أن ناقلة أخرى ترفع علم جزر مارشال، وهي الناقلة (جايتا)، قامت بتحميل البنزين من ميناء “هيوستن” الأمريكي قبل إبحارها نحو بانياس لتفريغ حمولتها. وفي شهر تموز الماضي، ذكرت “رويترز” أن زيت وقود عراقيًا نُقل برًا إلى بانياس ثم شُحن بحرًا ليصل إلى الولايات المتحدة للمرة الأولى.
وأشار شلاش إلى أن عقد النقل الحالي يقتصر فقط على البنزين، مع احتمالية توسيع نطاق استخدام هذا الطريق مستقبلاً ليشمل مشتقات بترولية أخرى، أو النفط الخام، أو سلعاً إضافية وفق اتفاقيات قادمة. ومن جهته، أكد صفوان شيخ أحمد، مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، أن هذه الخطوة تمثل التجربة الأولى لتجسيد التعاون الاقتصادي المباشر وتفعيل الممرات اللوجستية الرابطة بين دمشق وبغداد.
وأوضح شيخ أحمد سابقًا أن الشحنة لا تخص السوق السورية، بل سيتم نقلها بالصهاريج نحو العراق طبقًا للاتفاق المشترك بين الحكومتين، لافتًا إلى وصول ثلاث ناقلات إلى ميناء بانياس لتفريغ حمولاتها تمهيدًا لتوريدها إلى الجانب العراقي. يذكر أن سوريا لم تستورد أي شحنة نفط أو مشتقات نفطية من واشنطن طوال السنوات الماضية نتيجة العقوبات الأمريكية المفروضة منذ عام 1979، والتي رُفعت هذا العام كجزء من دعم الولايات المتحدة للحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد