سوريا
منوعات

قضية غريبة في سوريا: سوري يختبئ خلف جدار بمنزله لـ 13 عاما وأبناؤه ظنوه ميتا

aksalser.com٢٢ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٠٣ ص0 مشاهدة
قضية غريبة في سوريا: سوري يختبئ خلف جدار بمنزله لـ 13 عاما وأبناؤه ظنوه ميتا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ظنه أبناؤه ميتاً .. لماذا اختبأ سوري 13 عاما في سجن بناه ببيته ؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أمضى محمد زكور أكثر من 13 عاما متواريا عن الأنظار خلف جدار بناه بنفسه داخل منزل جده في مدينة اللاذقية الواقعة شمال غربي سوريا. جاء هذا القرار القاسي ليصنع لنفسه سجنا اختياريا يقيه خطر العودة إلى المعتقل، حيث عاش داخل مساحة ضيقة لا تتجاوز مترا واحدا عرضا وثلاثة أمتار ارتفاعا.

تعود جذور القصة إلى الاعتقال الأول لمحمد زكور في بدايات أحداث الثورة السورية، ثم الإفراج عنه ولاحقا إعادة اعتقاله، مما تولد لديه خوف شديد من تكرار التجربة للمرة الثالثة. ولتفادي ذلك، أقام جدارا عازلا في منزله يخفي خلفه ركنا ضيقا يشبه القبر، قضى فيه أيامه أكلا وشربا وصلاة وسماعا لأصوات أطفاله دون التمكن من رؤيتهم.

لعبت الزوجة دور حلقة الوصل الوحيدة، فكانت تمرر له الطعام والشراب والملابس والدواء عبر ثقوب صغيرة، بل وتتكفل بنقل شكاواه الصحية إلى الأطباء لجلب العلاج المناسب له دون كشف سره. والأغرب من ذلك أن الأسرة، بما فيهم الأبناء، اعتقدوا أن الأب قد فارق الحياة، لدرجة أن شقيقه المقيم في تركيا أقام له مجلس عزاء، فيما أخفت الزوجة الحقيقة تماما عن الأبناء لضمان عدم تسريب السر أينما كان.

واجهت الأسرة لحظات عصيبة عندما داهمت عناصر أمنية المنزل باحثة عنه، حيث وقفت ابنته البريئة تنفي علمها بمكان وجوده بينما كان هو يختبئ خلف الجدار الملاصق لها، وهو ما سبب للطفلة صدمة لاحقة أدت لإصابتها بمرض السكري. كما وُلد أحد أبنائه خلال فترة اختفائه وكبر وهو يعتقد أن والده متوفى.

وانتهت سنوات العزل الطويلة بالتزامن مع سقوط النظام؛ إذ أزاحت الأم الثلاجة التي كانت تحجب فتحة المخبأ وجمعت أبناءها لتفاجئهم بوجود والدهم حيا يرزق خلف الجدار، لتتحول لحظة الصدمة والذهول إلى فرحة عارمة بلقاء الأب بعد كل تلك السنوات.

شارك الخبر: