سوريا
منوعات

رحلة العجين والنار: نساء الحسكة يتوارثن صناعة خبز التنور جيلاً بعد جيل

enabbaladi.net١٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٥١ ص0 مشاهدة
رحلة العجين والنار: نساء الحسكة يتوارثن صناعة خبز التنور جيلاً بعد جيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من يد الأم إلى الحفيدة.. الحسكة تتوارث خبز التنور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في باحة منزلها بريف الحسكة الجنوبي، تواصل فضة الصايل، البالغة من العمر 68 عامًا، الحفاظ على تقاليد إعداد خبز التنور التي ورثتها عن والدتها، وتنقله بدورها إلى حفيداتها. تبدأ فضة تحضير العجين في المساء بمزج الطحين والماء والملح، ثم تتركه حتى الصباح ليختمر، مستعيدة ذكريات طفولتها عندما كانت تساعد والدتها في إشعال الحطب وتشكيل الأرغفة. على الرغم من توفر الأفران الحديثة وانتشار الخبز الجاهز في الأسواق، تؤكد فضة أن لخبز التنور طعماً خاصاً يربطها بذاكرة منزل العائلة.

على بعد خطوات قليلة، تحاول سارة أحمد، البالغة من العمر 22 عامًا، تعلم تفاصيل هذه الصنعة التقليدية من جدتها، بدءاً من تجهيز العجين وصولاً إلى التعامل بحذر مع جدران التنور الساخنة. وترى سارة أن تعلم هذه المهارة يمثل وسيلة للاحتفاظ بعادة عائلية أصيلة لضمان انتقالها إلى الأجيال القادمة. وفي السياق ذاته، يوضح خالد محمود، من ريف الحسكة، أن خبز التنور والصاج كان وما زال عنصراً جامعاً في المناسبات العائلية الكبرى التي تشارك فيها الأسر الممتدة.

بينما يتغير نمط الحياة اليومية وتتراجع الحاجة الملحة للاعتماد اليومي على التنور، تسعى عائلات ريف الحسكة للحفاظ على هذا الإراث الثقافي والشعبي من الاندثار، لتظل رائحة الخبز التقليدي حلقة وصل متينة بين الماضي والحاضر.

شارك الخبر: