من تفاصيل الحياة اليومية إلى الاعتداءات العنفية.. لماذا تتصاعد مظاهر العنف بين السوريين؟


هذا الخبر بعنوان "من خلاف بسيط إلى اعتداء على مشفى.. لماذا يتصاعد العنف في حياة السوريين اليومية؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مشادة على الطريق، خلاف على مقعد في ميكروباص، شجار في مكان عام، أو اعتداء على موظف خلال تأدية عمله؛ مواقف قد تبدأ بتفصيل يومي عابر، لكنها تتحول أحياناً خلال دقائق من خلاف لفظي إلى تهديد أو اعتداء جسدي. وفي حالات أكثر خطورة، يتجاوز التصعيد أطراف الخلاف ليطول مؤسسات عامة أو خدمية، مثل الاعتداء الذي تعرض له كادر ومرضى في مستشفى "ميديكالز" بإدلب على خلفية وفاة مريض عقب عمل جراحي.
تفتح هذه الحوادث تساؤلات كبرى حول الأسباب التي تجعل بعض الخلافات اليومية قابلة للتصعيد بهذه السرعة، وهل تكفي الضغوط الاقتصادية والاجتماعية لتفسيرها أم أن المسألة ترتبط بتراكم سنوات من الخوف والإحباط والعنف، ومدى ثقة الأفراد بقدرة القانون على إنصافهم؟
تروي زينة لـ"تلفزيون سوريا" كيف تحول خلاف مروري بسبب إعاقة في شوارع دمشق إلى مواجهة في مركز للشرطة، وتكشف الحادثة كيف يتبدل مفهوم الحق مع تصاعد الخلاف بين الأطراف. وفي مشهد آخر، تتحدث هند، العاملة في مشغل للخياطة، عن مشادات يومية في وسائل النقل، مستشهداً بحادثة بدأت بسبب مقعد في ميكروباص تحولت إلى اعتداء جسدي.
توضح فاطمة رومية، الأخصائية في الأفراد والثقافة المجتمعية والحاصلة على إجازة في الإعلام، أن حجم رد الفعل يرتبط بطريقة تفسير الشخص لما حدث وما إذا كان يعتبره انتقاصاً من كرامته. وتشير إلى أن الضغوط المتراكمة لسنوات الحرب والفقد تزيد من سرعة استثارة الأفراد وتجعلهم يفسرون المواقف على أنها تهديد، مؤكدة الحاجة إلى توفير أدوات عملية لحل الخلافات بعيداً عن القوة، وتعزيز الثقة بالقانون والمؤسسات.
من جانبه، يرى الأخصائي الاجتماعي محمد المدني أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة تلعب دوراً كبيراً في رفع مستويات التوتر اليومي، لكنها لا تفسر وحدها اللجوء إلى العنف، إذ تتشابك مع عوامل تربوية واجتماعية ونفسية وأسرية تتطلب مقاربة شاملة تتشارك فيها مختلف المؤسسات والنخب لإعادة الاعتبار لقيم الحوار والتسامح واحترام القانون.
سياسة
منوعات
منوعات
منوعات