سوريا
اقتصاد

تمويل نفق المجتهد بصيغة إسلامية مجمّعة.. نموذج جديد لشراكة القطاعين العام والخاص في إعادة الإعمار

جريدة الوطن١٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٨ ص0 مشاهدة
تمويل نفق المجتهد بصيغة إسلامية مجمّعة.. نموذج جديد لشراكة القطاعين العام والخاص في إعادة الإعمار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تمويل نفق المجتهد.. شراكة مصرفية أمام احتياجات إعادة الإعمار" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمثل تمويل مشروع نفق المجتهد–باب مصلى بصيغة مصرفية إسلامية مجمّعة، وبمشاركة مصارف عامة وخاصة، مؤشراً إلى اتجاه جديد في تمويل مشروعات البنية التحتية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات التمويلية للاقتصاد السوري وتتجاوز قدرة الموازنة العامة وحدها على تغطيتها.

وأوضح الخبير في الاستراتيجيات المالية والمخاطر الدكتور صالح أشرم في حديثه لـ”الوطن” أن هذه الخطوة تُعد بادرة أو نموذجاً جديداً من الشراكات التمويلية بين القطاع المصرفي العام ممثلاً بالمصرف التجاري السوري، والقطاع الخاص ممثلاً بنك البركة سورية ومصرف قطر الوطني سورية، لتمويل مشروع بنية تحتية وفق صيغة إسلامية.

ولفت أشرم إلى أن التوجه الحكومي نحو استخدام أدوات التمويل الإسلامي في تمويل الاحتياجات العامة والمشروعات التنموية يعكس توسيع أدوات التمويل المتاحة أمام الدولة والاقتصاد، مشيراً إلى أن وزارة المالية سبقت وأشارت إلى التوجه نحو تمويل عجز الموازنة العامة من خلال صكوك إسلامية.

اهتمام حكومي بالنموذج التمويلي

وأشار أشرم إلى أن توقيع الاتفاقية تم بحضور وزير المالية وحاكم مصرف سوريا المركزي ومحافظ دمشق، مما يعكس مستوى الاهتمام الحكومي بهذه المشروعات التنموية وبالنموذج التمويلي المستخدم فيها.

القطاع الخاص في صلب التعافي

ورأى أشرم أن هذا التعاون يأتي ضمن توجه اقتصادي أوسع للحكومة، لاسيما مع الإشارة إلى انتقال سوريا من نموذج اقتصادي اشتراكي إلى نموذج يدعم دور القطاع الخاص والسوق المفتوح وإعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر في النشاط الاقتصادي. ويتوافق ذلك أيضاً مع أحد المحاور المعلنة في استراتيجية التعافي التي يطرحها البنك الدولي والمتمثل في تمكين النمو والتعافي بقيادة القطاع الخاص.

مصادر تمويل متعددة

وفي ظل أحدث تقديرات البنك الدولي لتكلفة إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة التي تتراوح بين 140 و345 مليار دولار مع تقدير مركزي يبلغ نحو 216 مليار دولار، أكد أشرم أن حجم الاحتياجات التمويلية سيكون كبيراً جداً، مما يجعل سوريا بحاجة إلى شركاء تمويليين واستثماريين من الداخل والخارج، سواء من القطاع المصرفي أو المستثمرين أو الحكومات والمؤسسات الدولية والعربية.

شارك الخبر: