مخاطر الذكاء الاصطناعي في المؤسسات: دليل آمن لتجنب تسريب البيانات الخاصة


هذا الخبر بعنوان "الذكاء الاصطناعي وعمل المؤسسات.. حذارِ من مشاركة البيانات الخاصة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد رفاهية تقنية أو أداة حكرة على شركات التكنولوجيا الكبرى، بل تحول إلى ركن أساسي في العمل اليومي داخل المؤسسات، حيث يُوظف في مهام متنوعة تبدأ من إعداد التقارير والترجمة، وصولاً إلى تحليل الكميات الضخمة من البيانات وتلخيص الاجتماعات. وأمام هذا التحول الرقمي المتسارع، تواجه المؤسسات فرصًا كبرى لتسريع أعمالها، لكنها تحاط في المقابل بمسؤوليات أخلاقية وقانونية جسيمة، خصوصًا أن التعامل اليومي مع بيانات المستفيدين يتطلب أعلى معايير الحماية.
وفي هذا السياق، وضع الخبير التقني محمد وليد العزاوي، خلال حديثه إلى عنب بلدي، الحدود الفاصلة بين ما هو مسموح وما هو محظور عند التعامل مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي. وأوضح العزاوي أن أمن المعلومات ينقسم إلى أربعة مستويات أساسية لتصنيف البيانات؛ أولها "البيانات العامة" مثل التقارير المنشورة ومحتوى المواقع الرسمية، والتي يمكن مشاركتها بحرية. ويأتي ثانيًا "البيانات الداخلية" كمحاضر الاجتماعات ومسودات العمل، والتي يُسمح بمعالجتها بشرط وجود ضوابط صارمة.
وفي المقابل، شدد العزاوي على محاذير قاطعة تبدأ بـ "البيانات السرية" المتعلقة بمعلومات الموظفين والتي يحظر مشاركتها تمامًا، وصولاً إلى المستوى الأخطر وهو "البيانات الحساسة" التي تخص المستفيدين في منظمات المجتمع المدني، حيث يمنع تداولها نهائيًا لتفادي مخاطر التسريب.
كما حذر الخبير من أخطار أخرى تهدد المؤسسات، مثل تسريب البيانات، وظاهرة "الهلوسة" واختلاق المعلومات، والتحيز الخوارزمي، فضلًا عن الاعتماد المفرط الذي يضعف المهارات البشرية وغياب الشفافية.
ولمواجهة هذه التحديات، قدم العزاوي خارطة طريق تشمل عشر نصائح عملية، أبرزها معرفة تصنيف البيانات مسبقًا، وتجهيل البيانات قبل تحليلها، وقراءة سياسات الخصوصية، واستخدام أدوات محلية مغلقة للبيانات الداخلية، وتعيين مسؤول لحماية البيانات، ومراجعة المخرجات بشريًا بشكل دائم. واختتم الخبير بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في الجهل الرقمي وغياب الوعي، مقدمًا قاعدة ذهبية تنص على أنه لا ينبغي إدخال أي معلومات في الذكاء الاصطناعي السحابي إذا تعذر قولها بصوت عالٍ في مكان عام.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا