تداعيات رفع أسعار المحروقات في سوريا: هل يتحمل المواطنون تكلفة إلغاء الدعم الحكومي؟


هذا الخبر بعنوان "اقتصاديون سوريون حذروا سابقاً.. هل يدفع السوريون ثمن إلغاء الدعم الحكومي؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد الجدل حول رفع أسعار المحروقات في سوريا محصوراً في كلفة استيراد النفط أو حاجة الحكومة إلى تأمين المشتقات، بعدما بدأ القرار ينعكس على الشارع، مع احتجاجات في عدة محافظات سورية، ومخاوف من انتقال الزيادة إلى أسعار النقل والمواد الغذائية والخدمات.
وأعادت الزيادة الجديدة إلى الواجهة تحذيرات أطلقها اقتصاديون سوريون في وقت سابق، مع بدء الحكومة الانتقالية تفكيك منظومة الدعم التي اعتمدت عليها الدولة لعقود، من أن الانتقال السريع إلى الأسعار الحقيقية، من دون توفير شبكات أمان اجتماعي فعالة، ما فاقم الضغوط على الأسر الأكثر ضعفاً ويدفع نحو اضطرابات اجتماعية.
وتقول الحكومة إن رفع أسعار المحروقات الأخير إجراء مؤقت فرضته زيادة كلفة تأمين المشتقات من الأسواق العالمية، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في أعمال صيانة شاملة تستمر نحو شهرين، ما يزيد حاجة البلاد إلى استيراد الوقود الجاهز.
من الدعم إلى الأسعار
كان الدعم الحكومي للسلع الأساسية أحد أبرز مكونات السياسة الاقتصادية السورية لعقود، وشمل مواد مثل الخبز والوقود والكهرباء، قبل أن تبدأ السلطات الانتقالية تقليصه تدريجياً بعد سقوط النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وفي تحليل سابق لمركز كرم شعار للدراسات الاقتصادية، حذر اقتصاديون من أن إلغاء الدعم عن السلع الأساسية بصورة متسارعة، من دون توفير بدائل تحمي الفئات الأكثر فقراً، قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة.
المحروقات تعيد التحذيرات إلى الواجهة
بعد أشهر من تلك التحذيرات، جاء قرار رفع أسعار المحروقات ليعد القضية إلى نقطة البداية، حيث ارتفع سعر ليتر بنزين أوكتان 95 وبنزين أوكتان 90 والمازوت وأسطوانة الغاز المنزلي والصناعي، وسط تبريرات من وزارة الطاقة بأن التسعير يعتمد على أسعار النفط العالمية وسعر الصرف وتكاليف الاستيراد.
كيف تنتقل الزيادة إلى حياة السوريين؟
تبدأ سلسلة التأثير من الوقود، لكنها لا تتوقف عنده، فالمازوت يستخدم في نقل البضائع وتشغيل الآليات الزراعية ومضخات المياه، كما يؤثر البنزين بصورة مباشرة في كلفة النقل الفردي والعام، مما يرفع كلفة نقل السلع وينعكس على أسعار الغذاء والمواد الاستهلاكية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد