سوريا
اقتصاد

كيف تحولت سوريا في رؤية الرئيس أحمد الشرع من أزمة إقليمية إلى فرصة استثمارية كبرى؟

جريدة الوطن١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٨ م0 مشاهدة
كيف تحولت سوريا في رؤية الرئيس أحمد الشرع من أزمة إقليمية إلى فرصة استثمارية كبرى؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا برؤية الرئيس الشرع.. من مشكلة كبيرة إلى فرصة عظيمة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتغير صورة سوريا وموقعها في الحسابات الإقليمية والدولية مع اتساع الانفتاح عليها، وعودة العلاقات الاقتصادية والسياسية مع دول عربية وأوروبية وغربية. فبعد سنوات من العزلة والعقوبات، بدأت دمشق تستعيد حضورها تدريجياً، ليس فقط كدولة تتعافى من آثار الحرب، وإنما باعتبارها مساحة توفر فرصاً واسعة أمام الدول الراغبة في الاستثمار وبناء شراكات طويلة الأمد.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس أحمد الشرع خلال قمة الإعلام العربي 2026 في دبي أن سوريا التي كان يراها العالم والإعلام مشكلة كبيرة تحولت إلى فرصة عظيمة يستفيد منها الجميع، مشدداً على أنها عادت لدورها الإقليمي والدولي. وأوضح أن رفع العقوبات يمثل ولادة جديدة لسوريا، بعدما عطلت تلك العقوبات على مدى عقود حركة الاستثمار والتجارة والقطاع المالي، مشيراً إلى أن بعضها يعود إلى عام 1979، وأن أجيالاً كاملة لم تتعرف إلى آليات التداول المالي والضمانات البنكية.

ولا يتحدث الرئيس الشرع عن فرص مستقبلية بعيدة، بل عن واقع بدأ يتشكل، مؤكداً أن سوريا باتت توفر فرصاً عظيمة لدول الخليج والدول المحيطة بنا وأوروبا، مع وجود مشاريع لاستثمارات ضخمة. وقد أشار إلى أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي اقتنصت الفرص في سوريا، متحدثاً عن استثمار موانئ دبي في ميناء طرطوس، كما شهدت علاقات سوريا مع كل من السعودية وقطر خطوات اقتصادية واستثمارية في قطاعات مختلفة.

وعلى الصعيد الأوروبي، تبرز فرنسا كإحدى الدول التي اختارت الانتقال سريعاً نحو التعاون الاقتصادي. وخلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق في مطلع تموز الماضي، عُقدت اجتماعات سورية فرنسية بمشاركة شركات ورجال أعمال، وجرى توقيع اتفاقات ومذكرات تفاهم شملت الصناعة والطاقة والمياه والنقل.

كما أشار الرئيس الشرع إلى قدرة سوريا على استعادة دورها الحيوي كعقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية، وكسر الجمود عبر أن تكون جسراً حضارياً واقتصادياً بين الشرق والغرب. وفي ذات السياق، دخلت الولايات المتحدة هذا المشهد عبر وفد من وزارة الخزانة ووفود اقتصادية أخرى بحثت القطاع المصرفي والنقدي وفرص الاستثمار في النقل والطاقة.

وتبرز كلمة المصداقية كأحد ثوابت سوريا الجديدة لجذب الاستثمارات وبناء الثقة، فيما يظل إحراز التقدم مرهوناً بقدرة دمشق على تحويل الاتفاقات إلى مشاريع منتجة تعود بالنفع على الجميع.

شارك الخبر: