سوريا
منوعات

مأساة الاغتراب وحنين العودة: قصة المغتربين وزيارتهم لحلب

syriahomenews١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٨ ص0 مشاهدة
مأساة الاغتراب وحنين العودة: قصة المغتربين وزيارتهم لحلب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متى سنعود إلى بيتنا..؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم المهندس باسل قس نصر الله، جاء أبناء جيراني الموزعون بين ألمانيا والبرازيل وكندا والسويد وهولندا وغيرها من بلاد الغربة لزيارة أهاليهم في حلب. جاؤوا ليروا أمهاتهم وآباءهم وإخوتهم وأخواتهم وأصدقائهم وحاراتهم التي تركوها ذات يوم، ليكتشفوا أن المسافة بين الإنسان ووطنه قد تصبح أطول من المسافات التي تقطعها الطائرات.

كانت الزيارة تحمل الفرح والحزن معاً؛ فرح اللقاء بعد غياب، وحزن السنوات التي مرت، والبيوت التي تغيرت، والوجوه التي غابت. طلب مني أحد المغتربين أن أصور له بيت جده وأبيه، وهو الذي تزوج وأنجب في المهجر ولا يعرف بيت أبيه، وأبناؤه لا يعرفون معنى لقب عائلتهم. أصبحت أتجول في الشوارع وألتقط صور المنازل وأشرح معاني ألقابهم، وتوقفنا طويلاً عند طلب صورة بيت الجد والأب الذي يختصر حكاية ذكريات الطفولة والأحلام.

وفي غمرة هذه الزيارات، وبينما كان الأطفال يتنقلون بين الحارات، سأل أحد الأحفاد أمه: متى سنعود إلى بيتنا؟ وكان يقصد بيتهم في بلاد الغربة. لقد كان في بيت أهله بحلب، لكنه كان يشعر أن بيته الحقيقي في مكان آخر، وهنا تكمن مأساة الغربة حين يصبح بيت الأجداد مكاناً للزيارة، والحارة صورة تُلتقط وذكرى تُروى.

لا نلوم الطفل، فالإنسان يألف المكان الذي ينشأ فيه، لكننا نحزن لأن حلب لم تعد بالضرورة بيتاً للأحفاد كما كانت للآباء. يبقى السؤال قاسياً عندما يسأل الطفل أمه متى سنعود إلى بيتنا وهو في وطنه، ويبقى الجواب محبوساً في القلوب.

شارك الخبر: