سوريا
اقتصاد

صدمة طاقة جديدة تضرب ألمانيا وارتفاع قياسي للنفط يدفع المركزي الأوروبي لإعادة حسابات الفائدة

aksalser.com١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٠٠ م0 مشاهدة
صدمة طاقة جديدة تضرب ألمانيا وارتفاع قياسي للنفط يدفع المركزي الأوروبي لإعادة حسابات الفائدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة الطاقة تضغط على ألمانيا.. النفط يقترب من 108 دولارات والمركزي الأوروبي يعيد حساباته بشأن الفائدة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعاني ألمانيا من ضغوط اقتصادية متصاعدة نتيجة القفزة الكبيرة في أسعار النفط والغاز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على توقعات التضخم ومسار السياسة النقدية في منطقة اليورو. وسجل سعر خام برنت صعودًا لافتًا ليصل إلى نحو 107.8 دولارات للبرميل، مدفوعًا بتوترات الشرق الأوسط والاعتداءات على البنية التحتية للطاقة في السعودية، والتي تسببت في تعليق مؤقت لخط أنابيب الشرق–الغرب الحيوي الذي يعد مسارًا استراتيجيًا لتفادي مضيق هرمز.

ولم تقتصر هذه التداعيات على النفط فحسب، بل امتدت لتشمل أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية، حيث تجاوزت عقود التسليم لشهر ديسمبر حاجز 83 يورو لكل ميغاواط/ساعة، متجاوزة بذلك السيناريو السلبي الذي وضعه مسبقًا البنك المركزي الأوروبي. وأشارت تقارير اقتصادية حديثة إلى تصاعد قلق مسؤولي البنك المركزي الأوروبي إزاء احتمالات عودة التضخم للصعود، لا سيما إذا استقرت أسعار الطاقة عند هذه المستويات المرتفعة لفترة أطول.

وتكتسب هذه الأزمة حساسية خاصة بالنسبة لألمانيا نظراً لطبيعة اقتصادها الصناعي شديد الاعتماد على الطاقة، فضلاً عن التأثير المباشر لارتفاع أسعار الوقود والغاز على تكاليف الإنتاج، والنقل، والتدفئة، وأسعار المستهلكين. وفي ظل هذه المعطيات، برزت احتمالات جديدة تؤكد إمكانية تأجيل أي قرار لخفض الفائدة أو حتى اللجوء لرفعها مجددًا إذا واصلت الضغوط السعرية تسارعها. ويذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً نحو 2.5%، بينما يترقب السوق اجتماع السياسة النقدية المرتقب في 29 أكتوبر/تشرين الأول، مما يجعل حركة أسواق الطاقة محورا أساسيا في توجيه قرارات البنك.

وعلى الصعيد المحلي في ألمانيا، بدأ المستهلكون يتحملون أعباء هذه الأزمة من خلال تضخم أسعار البنزين والديزل، وسط تحذيرات أطلقها خبراء وشركات من تفاقم تكاليف الشحن والمواد الخام والإنتاج. ويحذر الاقتصاديون من مغبة تحول هذه الأزمة إلى صدمة طاقة جديدة تتزامن مع حالة تباطؤ اقتصادي، الأمر الذي يضع البنك المركزي الأوروبي أمام تحدٍ معقد بين كبح التضخم ودعم مسار النمو، لتتجاوز الأزمة كونها مجرد ارتفاع في أسعار الوقود وتتحول إلى ملف اقتصادي شامل يؤثر على التضخم، والقدرة الشرائية، وأسعار الفائدة في ألمانيا خلال الأشهر المقبلة.

شارك الخبر: