سوريا
سياسة

معضلة سياسية في ألمانيا: هل يشرف حزب "البديل" المتطرف على الاستخبارات المراقبة له؟

aksalser.com١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٨ م0 مشاهدة
معضلة سياسية في ألمانيا: هل يشرف حزب "البديل" المتطرف على الاستخبارات المراقبة له؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : الخصم والحكم .. “البديل” مسؤول عن الاستخبارات المكلفة بمراقبته" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار فوز حزب البديل من أجل ألمانيا في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت نقاشاً واسعاً يتجاوز حدود تشكيل الحكومة والتحالفات المحتملة. فالحزب، الذي يسعى لقيادة حكومة الولاية، يخضع في الوقت ذاته لمراقبة جهاز حماية الدستور المحلي، وهو جهاز الاستخبارات الداخلية المكلف بمتابعة الحركات المتطرفة.

وسلط تقرير لموقع “تاغيسشاو” الاخباري الألماني العمومي (Tagesschau) الضوء على معضلة مؤسسية خطيرة في حال تولى الحزب -المصنف في الولاية كيميني متطرف- وزارة الداخلية، متسائلاً عما إذا كان حزب يخضع للمراقبة قادراً على التأثير في الجهة التي تراقبه أو الوصول إلى معلومات أمنية حساسة.

ما هو جهاز حماية الدستور؟

على عكس المحكمة الدستورية، لا يصدر الجهاز أحكاماً ولا يحظر الأحزاب، بل يعمل كجهاز استخبارات داخلي يجمع المعلومات ويحللها لكشف التهديدات الموجهة للنظام الديمقراطي. وقد نشأ هذا النظام بعد الحرب العالمية الثانية ضمن مفهوم “الديمقراطية القادرة على الدفاع عن نفسها”، لمنع القوى المعادية للديمقراطية من تقويض المؤسسات من الداخل.

ويتواجد في ألمانيا جهاز اتحادي إلى جانب فروع في كل ولاية. وتتولى الأجهزة المحلية متابعة الجماعات المتطرفة داخل نطاقها، بينما ينسق المكتب الاتحادي عملها. وتشمل مهام هذه الأجهزة مراقبة اليمين المتطرف، واليسار المتطرف، والتطرف الإسلاموي، إضافة إلى مكافحة التجسس والهجمات الإلكترونية.

لماذا يراقب الجهاز حزب البديل؟

يصنّف جهاز حماية الدستور فرع حزب البديل في ساكسونيا أنهالت، منذ عام 2023، كتيار يمين متطرف، مشيراً إلى أن مواقف الفرع تنتهك مبادئ أساسية في النظام الديمقراطي مثل كرامة الإنسان والمساواة، وتنتقص من أشخاص بناءً على أصولهم العرقية أو هويتهم الدينية. ومن جهته، يرفض الحزب هذا التصنيف ويطعن فيه قضائياً، في ظل انتظار البت في الإجراءات القانونية.

وتخضع صلاحيات المراقبة لقيود صارمة ومراجعة قضائية ورقابة برلمانية، مما يمنع وزارة الداخلية من التصرف خارج القانون أو إلغاء الضوابط المؤسسية بقرار سياسي.

ماذا يستطيع وزير داخلية من حزب البديل أن يفعل؟

يخضع جهاز حماية الدستور لإشراف وزارة الداخلية التي يملك وزيرها صلاحية إصدار توجيهات إدارية. ووفقاً لتحليل القسم القانوني في شبكة “ARD”الألمانية العمومية، قد يحاول وزير من حزب البديل التأثير في أولويات المراقبة، أو مطالبة الجهاز بإعادة تقييم تصنيف الحزب، أو حتى السعي لوقف مراقبة الحزب على مستوى الولاية.

مع ذلك، فإن هذه القرارات لن تكون بمنأى عن المحاكم أو رقابة برلمان الولاية، كما أنها لا تُلزم المكتب الاتحادي لحماية الدستور أو أجهزة الولايات الأخرى. ويستطيع الوزير تغيير رئيس الجهاز المحلي في الولاية لأنه يُعد موظفاً سياسياً، في حين تحمي قواعد الخدمة العامة وقانون العمل بقية الموظفين، مما يحد من قدرة أي وزير جديد على إعادة تشكيل الجهاز كاملاً في وقت قصير.

شارك الخبر: