سوريا
سياسة

أزمة التعليم في سوريا: ستة ملايين طالب وملايين المتسربين بين تحديات البنية التحتية وكلفة المعيشة

حرية برس١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٢ م0 مشاهدة
أزمة التعليم في سوريا: ستة ملايين طالب وملايين المتسربين بين تحديات البنية التحتية وكلفة المعيشة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ستة ملايين طالب ومليونا متسرب.. التعليم السوري بين ضغط العودة وكلفة البقاء" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد المنظومة التعليمية في سوريا لاستقبال نحو ستة ملايين طالب مع بداية العام الدراسي الحالي، وسط تحديات جسيمة تتمثل في وجود نحو مليوني طفل خارج المدارس وأكثر من 2700 مدرسة خارج الخدمة. هذه الأرقام تم استعراضها خلال جلسة استماع وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أمام مجلس الشعب، والتي سلطت الضوء على الفجوة الكبيرة بين أعداد الطلاب المتزايدة وقدرة قطاع التعليم على استيعابهم.

وأوضح وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أن العدد المتوقع للطلاب هذا العام يبلغ نحو ستة ملايين مقارنة بـ 5.3 ملايين العام الماضي، عازياً هذه الزيادة إلى عودة اللاجئين والنازحين والمتسربين فضلاً عن ارتفاع معدلات الولادات. وفي السياق ذاته، قُدر عدد المتسربين بنحو مليوني طالب لأسباب اقتصادية واجتماعية، وهي أرقام تقارب تقديرات اليونيسف التي أشارت إلى وجود نحو 2.45 مليون طفل خارج المدرسة وأكثر من مليون آخرين معرضين لخطر التسرب.

تواجه البنية التحتية للمدارس ضغوطاً هائلة، إذ يبلغ إجمالي المباني المدرسية 18 ألفاً و312 مبنى، منها 15 ألفاً و568 مدرسة عاملة فقط. وتحتاج آلاف المدارس إلى صيانة عاجلة أو ترميم، بينما توقفت 2744 مدرسة عن العمل كلياً أو جزئياً نتيجة الدمار أو استخدامها كمراكز إيواء، مما اضطر 2609 مدارس للعمل بنظام الفوجين لاستيعاب الأعداد المتزايدة.

أما على صعيد الكوادر التعليمية، فتضم الوزارة نحو 339 ألف عامل، وسط إقرار بوجود إشكالات في توزيع المعلمين بين المحافظات. وعلى الرغم من إقرار الحكومة لزيادة نوعية شملت أكثر من 363 ألفاً من العاملين، حيث وصل إجمالي راتب معلم الصف أو المدرس من الفئة الأولى إلى نحو 36 ألفاً و400 ليرة سورية جديدة شهرياً، إلا أن الضغوط المعيشية تدفع المعلمين للبحث عن مصادر دخل إضافية.

ولمواجهة هذه التحديات، اتخذت الوزارة عدة خطوات تشمل طباعة 41 مليون كتاب، وتطبيق منهاج موحد للمرحلة الحالية، واعتماد القبول الشرطي للطلاب العائدين الذين لا يملكون وثائق كاملة. غير أن الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات، حيث صعد سعر ليتر المازوت إلى 175 ليرة سورية جديدة، يضاعف من أعباء النقل والتدفئة على العائلات والمعلمين على حد سواء، مما يجعل الاختبار الحقيقي ليس في تسجيل الطلاب فحسب، بل في قدرتهم على البقاء في مقاعد الدراسة حتى نهاية العام.

شارك الخبر: