تحول استراتيجي في واشنطن: الانفتاح الاقتصادي الأميركي على دمشق يعكس مقاربة جديدة


هذا الخبر بعنوان "باحث في مركز “الحوار” يوضح أن الانفتاح الاقتصادي الأميركي يعكس تحولاً في مقاربة واشنطن تجاه دمشق" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح عمار جلو، الباحث في مركز الحوار للأبحاث والدراسات بواشنطن، أن انفتاح الشركات الأميركية على سورية الجديدة يحمل دلالات تتجاوز الجانب الاقتصادي البحت، ويعكس تحولاً جذرياً في مقاربة واشنطن تجاه دمشق. وأشار إلى أن سقوط نظام الأسد أوجد فرصة تاريخية تتيح للولايات المتحدة إعادة صياغة علاقاتها مع سورية وإدماجها ضمن استراتيجيتها الإقليمية.
وفي تصريح لـ«الوطن»، بيّن جلو أن اجتماع مسؤولين وشخصيات اقتصادية سورية مع وفد اقتصادي من غرفة التجارة الأميركية يضم نحو 50 شركة، يعبر عن تحول سياسي واستراتيجي بارز. وأرجع هذا الانفتاح إلى تقاطع المصالح بين الجانبين، وعلى رأسها الحد من النفوذ الإيراني، والحفاظ على استقرار دول الجوار، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، إضافة إلى عدم الممانعة في التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل.
وأضاف الباحث أن هذا التقاطع أثمر عن نظرة أميركية إيجابية تجاه سورية الجديدة، تجلت في الدعم السياسي والدبلوماسي، والتحرك نحو رفع العقوبات، ودعم معالجة الملفات الداخلية، بما فيها ملف قوات سورية الديمقراطية. وشدد على أن استقرار سورية بات ركيزة أساسية لاستقرار الشرق الأوسط بأسره.
وأكد جلو أن منع عودة النفوذ الإيراني وقطع الجسر البري الواصل بين طهران وبغداد ودمشق وبيروت يمثل هدفاً رئيسياً لواشنطن يلتقي مع مصالح الإدارة السورية الجديدة. كما أشار إلى أن واشنطن شجعت الحكومة السورية عبر وساطات إقليمية مثل تركيا والسعودية، لافتاً إلى أن دمشق حافظت على ثوابتها برفض الانخراط في ملفات تتعارض مع مصالحها.
وعلى الصعيد الاقتصادي، اعتبر جلو أن رفع العقوبات وإزالة العوائق القانونية يمهدان الطريق أمام دخول الشركات العالمية والأمريكية إلى السوق السورية، لا سيما في مجال إعادة الإعمار، مما يمنح الشركات مساحة أوسع للاستثمار والعمل بحرية أكبر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة