تقاليد متوارثة وشعلة على القمم.. مدينة معلولا تحيي عيد الصليب بأجواء احتفالية مميزة


هذا الخبر بعنوان "عيد “الصليب” في معلولا.. شعلة على القمم وطقوس تتوارثها الأجيال" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد الكنائس المسيحية في سوريا سنويًا لإحياء عيد “رفع الصليب” الذي يصادف الرابع عشر من أيلول، وهو ذكرى مرتبطة في التقليد المسيحي باكتشاف الصليب الذي صُلب عليه السيد المسيح ورفعه أمام المؤمنين. وعلى الرغم من اختلاف مظاهر الاحتفال بين المناطق والطوائف، إلا أن مدينة معلولا الواقعة في جبال القلمون بريف دمشق تتميز بطقوس شعبية خاصة جعلت هذه المناسبة جزءًا أساسيًا من هويتها وذاكرتها الاجتماعية.
وبدأت التحضيرات في معلولا قبل أيام من موعد العيد، وشهدت المدينة تجمعات دينية وشعبية تخللتها إقامة الصلبان على قمم الجبال وجمع الحطب لإشعال النيران. وانطلقت الفعاليات عشية العيد في 13 من أيلول بإشعال “القبولة”، وهي شعلة كبرى تُقام على القمتين الشرقية والغربية بمشاركة الأهالي والزوار، في تقليد يحيي ذكرى إشارات النار التي استخدمت للإعلان عن العثور على خشبة الصليب. وترافق ذلك مع تراتيل وأناشيد باللغتين العربية والآرامية وتطواف في أحيائها القديمة.
وفي هذا السياق، أكد ميشيل وهبة، أحد أبناء المدينة، أن إشعال النار ورفع الصلبان على القمم يمثلان إرثًا عائليًا متوارثًا جيلًا بعد جيل. وبدورها أشارت ميراي حداد، إحدى المشاركات في الاحتفالات، إلى أن حضور زوار ومصلين من لبنان والأردن ودول أخرى يعكس المكانة التاريخية والدينية الكبرى لمعلولا كوجهة مرتبطة بالتراث المسيحي في الشرق الأوسط.
ولا تقتصر طقوس العيد على الجانب الكنسي فحسب، بل تشمل عادات اجتماعية وشعبية متعددة، مثل إعداد وتوزيع القمح المسلوق واستخدام الريحان، إلى جانب الحفاظ على استخدام اللغة الآرامية في الأهازيج والصلوات، مما يجسد تلاحم الأبعاد الدينية والثقافية والاجتماعية في هذه المناسبة السنوية.
ثقافة
ثقافة
اقتصاد
ثقافة