سوريا
اقتصاد

انتعاش سياحي وخطط شاملة لترميم المواقع الأثرية في بصرى الشام

syriahomenews١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:١٢ ص0 مشاهدة
انتعاش سياحي وخطط شاملة لترميم المواقع الأثرية في بصرى الشام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بصرى الشام تستعيد حيويتها السياحية وتفعّل خطط ترميم مواقعها الأثرية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد مدينة بصرى الشام الأثرية في ريف درعا عودة تدريجية لحركتها السياحية، مع تزايد إقبال الوفود الأجنبية والمحلية والمجموعات السياحية، في مؤشر واضح على تعافي النشاط الاقتصادي والخدمي بأبرز المواقع التاريخية في الجنوب السوري، وذلك بعد مرور نحو عامين على تحرير البلاد من النظام البائد.

وأكد رئيس مجلس المدينة المهندس عبدالله المقداد، في تصريح لـ سانا، أن القطاع السياحي بدأ يستعيد زخمه بعد سنوات طويلة من التوقف، مما يعكس عودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة. وأشار إلى الجهود الحثيثة المبذولة لتحسين البنية التحتية المحيطة بالأوابد التاريخية، وافتتاح مرافق حيوية مثل حديقة ومنتزه تراجانا لتوفير مساحات ترفيهية متكاملة للزوار.

وتضمنت الأعمال التنفيذية لتعزيز السياحة مشروع الإنارة الطرقية باستخدام أكثر من 250 وحدة تعمل بالطاقة الشمسية، وصيانة وتأهيل الطرقات، إلى جانب تنفيذ حملات للنظافة وزراعة الأشجار وتأهيل الحدائق العامة. وبين المقداد أن المدينة ما زالت تحمل آثار الدمار الذي لحق بالعديد من مواقعها الأثرية خلال فترة النظام البائد، مما يضع مسؤولية مضاعفة لحماية هذا الإرث الحضاري.

من جانبه، أوضح مدير دائرة آثار بصرى الشام علاء الصلاح أن المديرية العامة أنجزت أعمال ترميم واسعة النطاق بالتعاون مع منظمات دولية لإعادة الجاهزية إلى المواقع الأساسية، وفي مقدمتها المسرح الروماني والقلعة ومدرسة أبي الفداء. وأكد وجود خطط مستقبلية لتأهيل المواقع بحسب الأولوية وإدراجها ضمن مسارات الزيارة، فضلاً عن أهمية تأسيس مجلس موحد لرعاية المواقع الأثرية والنشاط السياحي.

وكشف الصلاح عن استقبال المدينة خلال النصف الثاني من عام 2026 نحو 10831 سائحاً، مقارنة بـ 4530 سائحاً خلال الفترة ذاتها من عام 2025. وتزامن ذلك مع نمو السياحة الداخلية عبر الرحلات المدرسية والعائلية، ومواكبة هذا الانتعاش بحراك اقتصادي وخدمي من قبل أصحاب الفعاليات عبر إبراز الحرف التراثية وتقديم الخدمات اللوجستية.

ووصف ذو القرنين حسين، قائد مجموعة سياحية أوروبية، مدينة بصرى الشام بأنها متحف مفتوح في الهواء الطلق، داعياً إلى مضاعفة الجهود لحماية المواقع الأثرية وتأهيلها. وبدوره، طالب موفق الدوس، المتخصص بالشرقيات وصاحب معرض، بضرورة خلق آلية تعاون مع أصحاب المهن السياحية، وتسريع وتيرة خطط التأهيل، وتكليط الضوء إعلامياً على المعالم الشبه منسية مثل السوق القديم وقوس النصر وباب الهوى.

يذكر أن بصرى الشام تعد مدينة تاريخية تبعد 40 كم عن درعا و140 كم عن دمشق، وشكلت عبر التاريخ مركزاً دينياً وتجارياً بارزاً على طريق الحرير. وتضم المدينة أكثر من 46 موقعاً مسجلاً على لائحة التراث العالمي منذ عام 1982، والتي تعرضت خلال سنوات الثورة لأعمال تخريب وتدمير على يد النظام البائد طالت العديد من مواقعها الحيوية.

شارك الخبر: