المشاريع العقارية الكبرى في سورية: هل تلبي أزمة السكن أم تخدم الأثرياء فقط؟


هذا الخبر بعنوان "مدن للأغنياء أم سكن للسوريين؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اتساع المشاريع العقارية الكبرى في سورية، يبرز التساؤل حول ما إذا كانت هذه المشاريع تشكل رافعة فعلية للتنمية، أم أنها تقتصر على خدمة ذوي القدرة الشرائية العالية، وسط فجوة سكنية متزايدة تعاني منها شريحة واسعة من السوريين.
وفي هذا السياق، يرى الخبير والباحث الاقتصادي الدكتور عبد الحميد صباغ أن المشاريع العقارية الكبرى لا تعكس حتى الآن نهضة عمرانية شاملة، بل تمثل سوقاً مزدوجة؛ يتجه قسم منها نحو الاستثمار الربحي الموجه للأثرياء والمغتربين والمستثمرين الأجانب، بينما تواجه غالبية السكان فجوة سكنية هائلة من دون حلول جذرية.
وأوضح صباغ في تصريحات لـ”الوطن” أن المشكلة تكمن في غياب التوازن وسياسة إسكانية موازية تلبي احتياجات الغالبية، مؤكداً أن الاستثمار العقاري لا يتحول تلقائياً إلى تنمية اقتصادية حقيقية ما لم يتم ربطه بالاقتصاد الإنتاجي، عبر إلزام الشركات بالمساهمة في البنية التحتية، وتشغيل وتدريب العمالة المحلية، واستخدام مواد بناء محلية.
كما دعا أستاذ الاقتصاد إلى فرض شروط تنموية على رأس المال، تشمل إصدار قانون يلزم شركات التطوير العقاري باحتياطي قانوني بالعملة الأجنبية، وتوجيه جزء من العوائد لصناديق الإسكان الاجتماعي، وفرض ضرائب تصاعدية على الأراضي غير المستثمرة لمنع المضاربة وضمان خدمة التنمية والمجتمع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد