سوريا

بصرى الشام تستعيد رونقها السياحي وتطلق خططاً شاملة لترميم آثارها التاريخية

sana.sy١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٢ ص0 مشاهدة
بصرى الشام تستعيد رونقها السياحي وتطلق خططاً شاملة لترميم آثارها التاريخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بصرى الشام تستعيد حيويتها السياحية وتفعّل خطط ترميم مواقعها الأثرية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد مدينة بصرى الشام الأثرية في ريف درعا انتعاشاً تدريجياً في حركتها السياحية، مع تزايد وفود المجموعات السياحية المحلية والأجنبية، في إشارة واضحة على تعافي النشاط الاقتصادي والخدمي في أحد أهم المواقع الأثرية جنوب البلاد، وذلك بعد نحو عامين على تحريرها.

وأكد رئيس مجلس المدينة المهندس عبدالله المقداد، في تصريح لوكالة سانا، أن القطاع السياحي بدأ يستعيد عافيته بعد فترة طويلة من التوقف، وهو ما يعكس استقرار المنطقة وأمانها. وأشار إلى الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية المحيطة بالأوابد التاريخية، بما في ذلك افتتاح حديقة ومنتزه تراجانا لتوفير مساحات ترفيهية متكاملة للزوار.

وأوضح المقداد أن المشاريع المنفذة شملت تركيب أكثر من 250 وحدة إنارة طرقية تعتمد على الطاقة الشمسية، إلى جانب صيانة وتأهيل الطرقات، وتنفيذ حملات نظافة وزراعة أشجار وتأهيل الحدائق العامة، لافتاً إلى أن المدينة لا تزال تحمل آثار الدمار الذي لحق ببعض معالمها الأثرية، مما يتطلب جهوداً مضاعفة لحماية هذا الإرث الحضاري.

من جانبه، بيّن مدير دائرة آثار بصرى الشام علاء الصلاح أن المديرية نفذت أعمال ترميم واسعة النطاق بالتعاون مع منظمات دولية لإعادة المواقع الحيوية إلى جاهزيتها، وعلى رأسها المسرح الروماني والقلعة ومدرسة أبي الفداء. وأكد وجود خطط لإعادة تأهيل بقية المواقع وفق الأولويات ودمجها في مسارات الزيارة، مع أهمية تشكيل مجلس موحد لرعاية المواقع الأثرية والنشاط السياحي.

وسجلت المدينة خلال النصف الثاني من عام 2026 زيارة نحو 10831 سائحاً مقارنة بـ 4530 سائحاً خلال نفس الفترة من عام 2025، بالتزامن مع نمو السياحة الداخلية عبر الرحلات المدرسية والعائلية، ونشاط الفعاليات الاقتصادية والخدمية في إبراز الحرف التراثية وتوفير الخدمات للزوار.

بدوره، وصف ذو القرنين حسين، قائد مجموعة سياحية أوروبية، بصرى الشام بأنها متحف مفتوح في الهواء الطلق، داعياً إلى تعزيز مساعي حماية المواقع الأثرية وتأهيلها. وأشار المتخصص بالشرقيات وصاحب المعرض موفق الدوس إلى ضرورة التعاون مع أصحاب المهن السياحية لتسريع خطط التأهيل وتسليط الضوء إعلامياً على المواقع الأقل حظاً مثل السوق القديم وقوس النصر وباب الهوى.

يذكر أن بصرى الشام تقع على مسافة 40 كم من درعا و140 كم من دمشق، وتُعد محطة دينية وتجارية تاريخية على طريق الحرير، وتضم أكثر من 46 موقعاً مسجلاً على لائحة التراث العالمي منذ عام 1982، وقد تعرضت لأعمال تخريب خلال سنوات النظام البائد.

شارك الخبر: