قراءة تحليلية في مؤشرات صندوق النقد الدولي: آفاق النمو الاقتصادي في سوريا والتحديات الهيكلية


هذا الخبر بعنوان "الإيجابي والسلبي في مؤشرات صندوق النقد الدولي حول سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يسلط تقرير صندوق النقد الدولي الأخير حول الاقتصاد السوري الضوء على تحولات استثنائية وهامة، مستهدفًا نسبة نمو قد تتجاوز 10%، بالتزامن مع مرحلة انتقالية دقيقة يعيشها الشارع السوري وسط ضغوط معيشية مستمرة.
وأوضح وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن توقعات صندوق النقد تتوافق مع تقديرات وزارة المالية، مشيرًا إلى نسب نمو تبلغ 11.3% لعام 2026، ونحو 9.7% لعام 2027، ومقابل معدل نمو بلغ نحو 4% عن عام 2025. وتأتي هذه التوقعات بعد سنوات من الحرب التي أدت إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 53% بين عامي 2010 و2022، وسط تقديرات من البنك الدولي بأن احتياجات إعادة الإعمار تبلغ 216 مليار دولار.
وتعود قوة الدفع لهذا النمو، بحسب الصندوق، إلى عودة اللاجئين، وانتشار المواسم الزراعية المطيرة، وتوسع إنتاج الهيدروكربونات (المشتقات النفطية)، فضلاً عن تحسن ثقة المستثمرين والمستهلكين.
أزمات هيكلية تهدد التعافي
في المقابل، تضمن بيان صندوق النقد الدولي مؤشرات سلبية تتلخص في انتشار الفقر، وتفاوت وتيرة النمو بين المناطق، وتأثر القطاع الزراعي في 2025 بالجفاف، إضافة إلى ارتفاع التضخم خلال 2026، وحاجة الموازنة العامة لضبط الإنفاق، وعبء الديون الموروثة، وخلل القطاع المصرفي، ووجود سوريا ضمن القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF).
من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي، في حديثه إلى عنب بلدي، إلى أن النمو المتوقع يعكس "الإمكانات الكامنة" في الاقتصاد السوري والقدرة على تحقيق قفزة إنتاجية عبر إعادة تشغيل المحركات الذاتية للموارد الطبيعية والقطاعات الإنتاجية، واستغلال الموقع الجغرافي كعقدة مواصلات إقليمية.
وأكد قوشجي أن كبح التضخم يتطلب إدارة نقدية حازمة من قبل مصرف سوريا المركزي، وتوجيه السيولة نحو القنوات الإنتاجية، إلى جانب تحويل قطاع الطاقة إلى ممر إقليمي للطاقة عبر شراكات استراتيجية لتأمين الاحتياجات الوطنية ودعم الخزينة العامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد