سوريا
سياسة

مستقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس تحت الضغط.. وماركوس زودر يتدخل لحتواء الأزمة

aksalser.com١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٤٠ م0 مشاهدة
مستقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس تحت الضغط.. وماركوس زودر يتدخل لحتواء الأزمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل بدأ العد التنازلي لميرتس؟.. زودر يتدخل بعد تصاعد الحديث عن مستقبل المستشار الألماني" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخل الجدل القائم حول مستقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس مرحلة بالغة الحساسية، بعد تدخل رئيس حكومة بافاريا وزعيم الحزب المسيحي الاجتماعي CSU ماركوس زودر للتعليق علنًا على التكهنات المتزايدة بشأن احتمال تغيير المستشار، مع التأكيد على أن حزبه لن يشارك في إسقاط ميرتس.

وأوضح زودر أن محاولة إسقاط المستشار من جانب الحزب المسيحي الاجتماعي لن تحدث بأي حال، مشددًا على أن ميرتس لا يزال الرجل المناسب لقيادة الحكومة وتنفيذ الإصلاحات الضرورية في ألمانيا. وفي المقابل، حملت تصريحات زودر دلالات على حجم التوتر المستشري داخل الاتحاد المسيحي، مع إقراره بوجود نقاشات حول الأحزاب والأشخاص، مضيفًا أنه لا يملك التحدث باسم الحزب المسيحي الديمقراطي CDU لعدم توليه رئاسته.

وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب الهزيمة القاسية التي مُني بها الحزب المسيحي الديمقراطي CDU في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت، حيث حقق حزب البديل من أجل ألمانيا AfD فوزًا لافتًا بنحو 44% من الأصوات، في حين تراجع رصيد الحزب المسيحي الديمقراطي إلى 17.2% فاقدًا نحو 20 نقطة مقارنة بالانتخابات الماضية.

وأثارت هذه النتيجة موجة انتقادات حادة ضد ميرتس داخل معسكره السياسي، وسط أحاديث متنامية حول مسؤوليته عن تراجع شعبية الحزب وقدرته على قيادة الحكومة والاتحاد المسيحي خلال الفترة المقبلة. وأشارت صحيفة DIE ZEIT إلى أن شخصيات بارزة داخل الحزب المسيحي الديمقراطي باتت تبحث بجدية في سيناريوهات بديلة لتغيير ميرتس، متداولة أسماء مثل رئيس حكومة شمال الراين وستفاليا هندريك فوست.

وتضاعفت الضغوط السياسية على المستشار إثر استطلاع حديث للرأي بين أن 78% من الألمان لا يجدون في ميرتس الشخصية المناسبة لمنصب المستشار حاليًا، مقابل 14% فقط يؤيدون بقاءه. والأكثر لفتًا للانتباه هو امتداد الأزمة لصفوف ناخبي الاتحاد المسيحي أنفسهم، إذ أفاد 58% من ناخبي الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي بعدم ملائمته للمنصب مقابل 36% يرون عكس ذلك.

ورغم مساندته لميرتس، امتنع ماركوس زودر عن تقديم أي ضمانات مؤكدة بشأن استمرار الحكومة الائتلافية المكونة من الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي حتى نهاية ولايتها عام 2029، مكتفيًا بالتعبير عن أمله في استمرارها. ودعا زودر إلى تسريع وتيرة عمل الحكومة واصفًا الإنجازات الحالية غير كافية، ومطالبًا بخوات عملية تخص أسعار الطاقة والضرائب ومكافحة إساءة استخدام المساعدات الاجتماعية.

ومع اقتراب موعد انتخابات جديدة في ألمانيا، وتحديدًا في مكلنبورغ-فوربومرن وبرلين يوم 20 سبتمبر/أيلول، تزداد حساسية الموقف، حيث قد تسفر أي نتائج ضعيفة جديدة للاتحاد المسيحي عن تعميق الضغوط على ميرتس وتوسيع دائرة النقاش حول مستقبله السياسي، لتتحول تداعيات انتخابات ساكسونيا أنهالت من مجرد نقاش حول صعود حزب البديل من أجل ألمانيا AfD إلى أزمة قيادة فعلية داخل الاتحاد المسيحي والمستشارية نفسها.

شارك الخبر: