كيف تعيد المدن الصناعية الكبرى صياغة ملامح الاقتصاد السوري؟


هذا الخبر بعنوان "المدن الصناعية الكبرى ترسم ملامح الاقتصاد السوري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل مساعي سوريا للبحث عن حلول مستدامة لتطوير الإنتاج المحلي وتعزيز الإيرادات، تبرز المدن الصناعية الكبرى، وتحديدًا عدرا وحسياء والشيخ نجار، كميدان أساسي لاختبار فرص التعافي الاقتصادي. ولم تعد جهود وزارة الاقتصاد والصناعة مقتصرة على معالجة آثار الأضرار التي خلفتها سنوات الحرب، بل امتدت لتشمل خططًا طموحة لتوسيع المقاسم، وجذب الاستثمارات المحلية والخارجية، وتهيئة بيئة جاذبة تساعد الصناعيين على استئناف الإنتاج.
وتشير البيانات التي نقلها الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي عنب بلدي، إلى أن المدن الصناعية الثلاث أسهمت في رفع الناتج المحلي بين عامي 2024 و2026 بنسبة تراوحت بين 50 و80%، حيث سجلت عدرا تفوقًا في الحجم المطلق للنشاط، بينما تصدرت الشيخ نجار معدل النمو النسبي، مدعومة بدخول منشآت جديدة خطوط الإنتاج وتحسن البنية التحتية.
وتكشف بيانات وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن خريطة الاستثمارات، إذ يسجل المستثمرون الأتراك حضورًا بارزًا بنسبة تتجاوز 50% في مدينة الراعي الصناعية وأكثر من 30% في باب الهوى، فضلاً عن حضور بنسبة تفوق 5% في الشيخ نجار بحلب. وفي المقابل، يستحوذ المستثمرون العرب من السعودية ومصر والأردن على نحو 5% من الاستثمارات في مدينة عدرا بريف دمشق.
وفي إطار مواكبة الطلب المتزايد، تخطط الوزارة لتوسيع المساحات الجغرافية للمدن الثلاث، لاسيما توسيع مدينة عدرا التي تمتد على 7000 هكتار، وإضافة نحو 10,000 هكتار على مراحل لمدينة حسياء بحمص، وتنفيذ المخطط التنظيمي الجديد في الشيخ نجار بحلب عبر التعاقد مع شركة تطوير عقاري لتجهيز مساحة 1.5 مليون متر مربع.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تواجه المدن الصناعية عوائق تشغيلية عدة وفقًا للدكتور قوشجي، أبرزها أزمات الطاقة، وغياب الربط السككي، وضعف الخدمات المصرفية داخل المدن، وصعوبة التحويلات الخارجية، وارتفاع تكاليف المواد الأولية. ولتحويل هذه الطفرة إلى محرك دائم للنمو، يرى خبراء مثل محمد الحلاق أن التنظيم الصناعي يتطلب التوزع الجغرافي وعدم وضع كل الموارد في سلة واحدة، وتجنب التركيز المفرط لحماية القطاع الإنتاجي من الأزمات والكوارث.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد