رحيل الفنان التشكيلي السوري إبراهيم حسون تاركاً إرثاً غنياً بين حرية الخط وذاكرة المكان


هذا الخبر بعنوان "بين حرية الخط وذاكرة المكان.. رحيل الفنان السوري إبراهيم حسون" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نعى اتحاد الفنانين التشكيليين في سوريا، الفنان التشكيلي إبراهيم حسون، الذي يُعد واحداً من أهم الفنانين السوريين الذين لامست رسوماته معظم الأعمار. وقد صبّ جل اهتمامه على ضرورة تمكن الذائق مهما بلغ عمره من قراءة ذاتية لما بين الألوان.
لم تكن بيئته المحلية من صحراء ورمل وقباب طينية مجرد مكان عاش فيه سنين طفولته الأولى، بل بقيت ترافقه في تحركاته لتشكل مصدر إلهام وإحساس، فالأشكال عنده لا حدود لها، بل إنها مفتوحة بعضها على بعض، تاركة الحرية المطلقة لحساسية الخط كي تعوض البناء العقلي في صناعة اللوحة. تنطلق أعماله من ذاكرة بصرية مرتبطة بالمكان الذي ينتمي إليه في ريف حلب، حيث الألوان الطبيعية والبسيطة، مؤكداً تركيزه على بناء سطح اللوحة من خلال مواد متعددة تمنحها حضوراً حسياً، والبحث عن أشكال جديدة تتحول إلى أثر بصري داخل المساحة التشكيلية.
ويقترب في لوحاته من روح السكيتش مبتعداً عن أهمية المنطق والعقل الذي يربط الأشياء بقالب ثابت، لكن تجربته مع الأدب من خلال تصميم رسومات مادة اللغة العربية تختلف لكونه لا يمكن اعتماد لغة الإشارة عندما يكون العمل أدبياً. ولد الراحل في ريف حلب عام 1972، وحصل على دبلوم الدراسات العليا في الفنون الجميلة – قسم التصوير الزيتي من جامعة دمشق عام 1996، حيث أقام أكثر من عشرين معرضاً فردياً في سوريا وتركيا ومصر وإسبانيا وغيرها، ونال عدة جوائز، أبرزها جائزة البردة العالمية في أبو ظبي عامي 2016 و2017.
يشار إلى أن إبراهيم حسون أقام معرضاً فنياً في دمشق، بعد عودته إلى سوريا من تركيا التي أقام فيها خلال سنوات الثورة، حاملاً معه خلاصة تجربة اغتراب انعكست بوضوح في أعماله الراهنة التي بدت أكثر انفتاحاً على التجريب، وأكثر تركيزاً على البنية الداخلية للوحة.
ثقافة
ثقافة
اقتصاد
ثقافة