تصعيد عسكري واسع في اليمن وسط معارك ضارية وموجات نزوح جماعي غير مسبوقة


هذا الخبر بعنوان "تصعيد حوثي متسارع في اليمن.. معارك مفتوحة ونزوح جماعي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصاعدت حدة المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي في عدة جبهات قتالية، تزامناً مع تكثيف الغارات الجوية على مواقع الحوثيين وتحركاتهم العسكرية، مما أدى إلى تغيرات ميدانية متسارعة وتفاقم أزمة النزوح مع اتساع نطاق القتال.
وأكد رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني أن التطورات الميدانية الصعبة خلال الأيام الماضية لا تعني بحال نهاية المواجهة أو حسم مسارها، مشدداً على أن الحكومة تعمل بجد على إعادة تنظيم جهودها وحشد مواردها ودعم قواتها لاستعادة زمام المبادرة. ووصف الزنداني التصعيد الحوثي بأنه واسع وخطير، مبيناً أنه يتجاوز الساحة اليمنية ويرتبط بأجندة إيرانية تستخدم اليمن وموقعه الإستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية، ومؤكداً أن الحكومة ستتعامل مع هذه المرحلة بعقل الدولة للحفاظ على تماسك مؤسساتها وخدماتها.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من 20 غارة جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات ومنصات إطلاق صواريخ ومنظومة اتصالات تابعة للحوثيين في مديريات الزاهر وذي ناعم والسوادية ومكيراس بمحافظة البيضاء، مؤكدة إلحاق خسائر بشرية ومادية في صفوف الميليشيا. كما أفادت بتنفيذ ثلاث غارات على مواقع وثكنات للحوثيين في التبة السوداء وجبل المنعم بجبهة الضباب في تعز، فضلاً عن استهداف تجمعات وآليات وشاحنات محملة بالأسلحة والذخائر كانت في طريقها من المخا باتجاه صنعاء.
وترافق هذا التصعيد العسكري مع اتهامات حقوقية وجهتها الشبكة اليمنية للحقوق والحريات للحوثيين بارتكاب 958 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين في محافظتي تعز والحديدة في الفترة بين 3 و11 أيلول، شملت القتل والإصابة والاعتقال والاختطاف والمداهمات والنهب.
أما على الصعيد الإنساني، فقد أعلنت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 76 ألف شخص في اليمن منذ تموز الماضي، بينما حذرت المنظمة الدولية للهجرة من تفاقم أزمة النزوح بسرعة فائقة مع اشتداد المعارك، مشيرة إلى أن نحو ربع النازحين اضطروا للفرار خلال الأسبوع الأخير وحده. وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات في جيبوتي وصول نحو 1400 شخص من اليمن خلال 24 ساعة، بينهم نساء وأطفال، وسط توقعات بتوافد المزيد من الفارّين من جحيم التصعيد.
من جانبه، دعا وزير الخارجية اليمني أفراح الزوبة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى التحرك الدولي العاجل، محذراً من أن امتداد التهديد الحوثي إلى باب المندب يضاعف المخاطر الجسيمة على المدنيين وخطوط الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد. وفي ذات السياق، أعلن الدفاع المدني السعودي إصابة شخصين ووقوع أضرار في مسجد ومبان ومركبات نتيجة سقوط مقذوف أطلق من اليمن على محافظة الطوال بمنطقة جازان.
وتعكس هذه التطورات الميدانية المتلاحقة اتساع رقعة المواجهة في اليمن، في ظل مساعي الحوثيين لتثبيت مكاسب ميدانية جديدة جنوباً، مقابل تحركات حكومية حثيثة لاستعادة المبادرة، بينما يتكبد المدنيون الفاتورة الأكبر عبر موجات النزوح والخسائر وتفاقم المخاطر الأمنية والإنسانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة