سوريا
ثقافة

كيف نصنع أصنامنا الحديثة؟.. قصة رمزية عن المال والشهرة والعلم

syriahomenews١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٦ ص0 مشاهدة
كيف نصنع أصنامنا الحديثة؟.. قصة رمزية عن المال والشهرة والعلم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هكذا نصنع أصنامنا .. (2) أخطر الأصنام… حين نسجد ونحن واقفون!!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: المهندس محمود محمد صقر

عندما نامت المدينة، اجتمعت الآلهة الأربعة؛ المال والشهرة والصورة والعلم، لتتساءل أيُّهم يملك الإنسان أكثر، ليتضح لاحقًا أنها وجوه متعددة لإله واحد. وبينما هم في جدالهم، رصدوا طفلًا يلعب في الساحة ويبني مدينة من الحجارة وأغصان الشجر، مبتهجًا بما يصنع دون أن يملك شيئًا مما يملكون، ودون أن يحتاج إليهم.

اقترب المهندس محمود محمد صقر من الطفل ليدور بينهما حوار يعكس براءة الطفولة؛ فالمال تحول بين يديه إلى شمس، والجرس إلى دعوة للأصدقاء، والمرآة إلى نافذة للسماء، والمسطرة إلى جسر. لم يكن الطفل يسأل الأشياء عن قيمته، بل كان يستخدمها بحرية تامة.

لكن سرعان ما تدخل أهل المدينة ليفرضوا مفاهيمهم المادية؛ فالنقود تحدد ما تملك، والتصفيق يحدد ما تساوي، والمرآة تخبرك كيف يراك الناس، والمسطرة تقرر ما يستحق الوجود. عندها فقد الطفل براءته الأولى وتغيرت نظرته لمدينته بعد أن أخبروه كيف ينظر إليها.

تخلص القصة إلى أن المشكلة الحقيقية تبدأ حين تنسى الأداة غرضها الأساسي في خدمة الإنسان وتتحول إلى صنم يعيد تشكيله على صورتها، ليترك الكاتب السؤال معلقًا للقارئ حول طبيعة الأصنام التي نبنيها بأنفسنا دون أن ندري.

شارك الخبر: