سوريا
تكنولوجيا

اكتشاف أقدم دليل في التاريخ يوثق استخدام المواد ذات التأثير العصبي قبل 25 ألف عام

aksalser.com١٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٦ م0 مشاهدة
اكتشاف أقدم دليل في التاريخ يوثق استخدام المواد ذات التأثير العصبي قبل 25 ألف عام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عمره 25 ألف عام.. اكتشاف أقدم دليل في العالم على استخدام الـ”مخدرات”" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

توصلت دراسة حديثة نشرت في دورية “Science Advances” إلى أن أقدم دليل معروف حتى الآن على الاستخدام المنتظم لمادة نباتية ذات تأثير عصبي يعود إلى نحو 25 ألف عام. وقد لجأ صيادون وجامعو ثمار في جزيرة سولاويزي الإندونيسية إلى مضغ أو مصّ جوز الفوفل بهدف تخفيف آلام الأسنان.

وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعد فحص بقايا هياكل عظمية لأشخاص عاشوا في سولاويزي خلال عصور ما قبل التاريخ، حيث لاحظوا وجود تآكل وأخاديد عميقة وغير اعتيادية في أسنانهم. وأشارت الدراسة إلى أن نمط التلف يتوافق مع الاستخدام المتكرر لنبات الفوفل المعروف علمياً باسم “Areca catechu”، والذي تحتوي بذوره على مادة الأريقولين (Arecoline) ذات التأثير المنبّه على الجهاز العصبي.

عُثر على الهيكل الأقدم لأحد الرجال الذين عاشوا في الجزيرة خلال فترة تراوحت بين 25 ألفاً و16 ألف عام مضت، ويُعتقد أنه توفي في الأربعينيات من عمره. أما الهيكل الثاني، فتعود بقاياه إلى ما بين 7600 و6300 عام مضت، وكان صاحبه في العمر نفسه تقريباً دون التمكن من تحديد جنسه. وتؤكد هذه النتائج أن استخدام النباتات ذات التأثير النفسي كان موجوداً لدى مجتمعات الصيد وجمع الثمار قبل ظهور الزراعة بآلاف السنين.

يعتقد الباحثون أن سكان سولاويزي القدماء اكتشفوا بالصدفة أو التجربة أن مصّ جوز الفوفل يساعد في تخفيف ألم الأسنان بفضل مادة الأريقولين. وعلى عكس الاستخدام الحديث الذي يُمضغ فيه الجوز مع الجير المطفأ، كانت الطريقة القديمة أبسط وتعتمد على مصّ الجوز مباشرة لتخدير الفم. وللتأكد من التأثير العصبي، أجرى العلماء تجارب باستخدام بيوض ضفادع معدلة وراثيًا تحمل مستقبلات عصبية بشرية أثبتت وجود نشاط عصبي مرتبط بالمركبات.

ما زال استخدام جوز الفوفل مستمراً حتى اليوم في أجزاء من جنوب آسيا وأوقيانوسيا، حيث يُحضّر في صورة كتلة تُعرف باسم الـ”كُويد” وتُضاف إليها مواد أخرى مثل الجير المطفأ والتبغ. وترتبط هذه المادة بمخاطر صحية خطيرة تشمل سرطان الفم، ويقدر عدد مستخدميها اليوم بمئات الملايين.

شارك الخبر: